الاثنين، 5 أبريل 2021

💓أم الدنيا💓مقال بقلم الأديب م. نواف الحاج على

 ام الدنيا ؟؟


لست ادري من اطلق على مصر لقب ( ام الدنيا ) ، لكنه في ظني لم يخطئ في هذه التسميه ، فقد خطر بذهني هذا اللقلب حين القيت يوم امس نظرة على عنوان مسلسل كانت تتابعه زوجتي فرأيت اسم المهندسة ( نجوى شعلان ) ، رئيس قطاع هندسة الاستوديوهات ، فقلت يجب ان ابحث عن هذا الاسم ؟؟ اليست هذه الفتاة الانيقه الخجولة والجريئه في نفس الوقت ، ( ونحن في السنه الاعداديه في كلية الهندسة بجامعة القاهره عام 1961 )، التي كانت تجلس مع الزميلات في الركن الايمن من مدرج " الصاوي " الذي كان ينحشر فيه 300 من الطلبه ، حين كان يدخل الاساتذه : امثال د. باخوم او د. صلاح الدين خشبه او د. حسن فهمي ؟؟ وغيرهم من عمالقة العلم آنذاك ؟؟ 

  

بحثت عن هذا الاسم في " الفيس بوك " ، ثم تواصلت معها على البند الخاص بالتواصل ، فأكدت لي انها هي المهندسة " نجوى " التي تخصصت في هندسة الكهرباء - اتصالات ، وتخرجنا سويا عام 1966 ، ( وانا تخصصت بالهندسه المدنيه ) ، تبادلنا بعض المعلومات الخاصه والعامه عن الابناء والاحفاد، وسألتها عن بعض الزملاء والزميلات ؟؟ لقد تحقق التآلف بيننا بسرعة ونحن نستعيد الذكريات ، وبانت طيبة واصالة الشعب المصري كما عرفته ، وهي تدعوني لزيارة مصر لتجمعني مع بقية الزملاء والزميلات ---- 

بعد ان انهيت المحادثه، جال في خاطري احداث تلك الفتره : ( فترة السينات قبل نكسة 67 ) ، كنت امر من امام بوابة الجامعة وانا استمع لصوت الرئيس جمال عبد الناصر وهو يخطب في الطلبة بألم عن اسباب فك الوحدة ما بين مصر وسوريا عام 1961 ؟؟ ثم استعرضت تلك المرحلة ، ( مرحلة الستينات ) حين كانت النهضة في مصر تجري على قدم وساق في كل المجالات ؟؟ 


استعرضت في ذاكرتي جامعات مصر العريقة ، وميدان التحرير، وشارع سليمان باشا ، وتماثيل اعلام مصر وابطالها ، استعرضت كلية الهندسة وحديقة الاورمان المجاوره حيث كنا نجري اعمال المساحه ، ثم يوم كانت هدى ابنة الرئيس جمال عبد الناصر تقف على ناصية الشارع فيما بين الحديقة وسور كلية الهندسة، وهي تحتضن حقيبتها بانتظار سيارة الفيات التي تقلها نحو منزلها في منشية البكري ، استعرضت في ذهني الادباء امثال : طه حسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم واحمد لطفي السيد ونجيب محفوظ ،وغيرهم ، والكتاب امثال محمد حسنين هيكل وانيس منصور واحسان عبد القدوس وغيرهم --- وصحيفة الاهرام وروز اليوسف والجمهورية --- والمطربين امثال ام كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وفريد الاطرش وغيرهم ---- والممثلين امثال عمر الشريف ورشدي اباظه واحمد مظهر وفريد شوقي وفاتن حمامه وامينه رزق وغيرهم --- والمسرحيات والافلام ، امثال فرقة رضا والراقصة فريدة فهمي ، ومدرسة المشاغبين وفيلم صلاح الدين وصراع في النيل وفي بيتنا رجل ، وفيلم دعاء الكروان ورد قلبي ، وغيرها –


 ثم كان زمن اطلاق المشاريع الضخمة ، مثل بناء السد العالي، ومشاريع الاصلاح الزراعي، ومشاريع صناعة السيارات والمعدات المختلفه ومشاريع الري وغيرها ----

كانت فترة نهضة عامة شاملة في مصر، جعلت القوى المعادية الغربية والصهيونية تتآمر على مصر لتوقف انجازاتها الحضاريه ، وتشل قوتها الاقتصادية والعلمية والثقافية والسياسية ، قبل ان تصل مصر الى مصاف الدول العظمى ، وقبل ان تحقق الوحدة العربية الشاملة ---- لكن مصر تظل هي ام الدنيا وهي تحاول اللحاق بركب الدول المتقدمة، لا بد لها ان تعيد حضانتها للدول العربية كما كانت طيلة تاريخها المجيد ، فهي تظل بيت العرب وقاعدته الصلبة ضد كل المؤامرات ومحاولات التفرقة واثارة الفتن والخلافات --


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لم تعودي فراشة . ولا أنا 🧚بقلم مستشار/ مضر سخيطه

 ____    لم تعودي فراشةً   ٠  ٠  ولا أنا شعر   / المستشار مضر سخيطه  -  السويد  أَتَذكُر الثرثرة التي حصلت  بيننا  كأن التصادم ينقل عن فسحةٍ...