الاثنين، 22 فبراير 2021

كتب الشاعر/ سمير الزيات. 🧚‍♀️بستان الحب🧚‍♀️

 بستان الحب

ـــــــــــــــــ

أَقْبَلَ   الْحُبُّ   سَعِيداً    يَتَغَنَّى

هَائِماً مِنْ سِحْرِهِ فِي كُلِّ مَعْنَى

ظَلَّ يَشْدُو بِالْهَوَى حَتَّى وَجَدْنَا

بين قَلْبَيْنَا الْهَوَى قَدْ صَارَ لَحْنَا

طَارَ يَشْدُو فَوْقَ أَغْصَانِ الْمُنَى

فَانْطَلَقْنَا  وَالْهَوَى  يَنْسَابُ مِنَّا

وَمَشَيْنَا   خَلْفَهُ    أَنَّى    مَضَى

يَعْزِفُ الَّلحْنَ   ،  وَصِرْنَا نَتَمَنَّى

***

فَإذَا    بِالْحُبِّ   فِي    بُسْتَانِهِ

قَدْ طَوَانَا  فِي جَوَى  أَشْجَانِهِ

يَغْرِسُ الأحْلاَمَ   فِينَا  وَالْهَوَى

مِنْ  جَمَالٍ ذَابَ  فِي   أَلْحَانِهِ

ظَلَّلَتْنَا       آَيَةٌ       مِنْ     فَنِّهِ

وَرَبِيعٌ    دّبَّ    فِي      فَيْنَانِهِ

فَحلُمْنَا   ،    وَعَشِقْنَا    حُلْمَنَا

وَاحْتَوَانَا  الْحُبُّ فِي وُجْدَانِهِ

***

وَجَلَسْنَا نَسْتَقِي وَالْحُبُّ خَمْرَا

فَسَكِرْنَا غَيْرَ سُكْرِ الْحُبِّ سُكْرا

ورقصْنا   بين   أحضانِ المُنى

والهَوى فينا مضى يختالُ سِحرا

وَانْزَوَيْنَا    بَيْنَ أَزْهَارٍ    تَفُوحُ 

مع   الأحلام   آمالا    وَعِطْرَا

وَتَمَادى   الْحُبُّ يَشْدُو  بَيْنَنَا

بِالأَمَانِي وَالْهَوَى نَثْراً وَشِعْرَا

***

أَخْبِرِينِي ! ، لَسْتُ أَدْرِي مَا نُلاَقِي

مِنْ شَقَاءٍ ،   وَعَنَاءٍ ،   وَانْشِقَاقِ

قَدْ  أَتَيْنَا   الْحُبَّ   فِي   بُسْتَانِهِ

نَتَمَنَّى   ،    وحَلُمْنَا       بِالْوِفَاقْ

وَظِلاَلٍ    مِنْ     نَعِيمٍ    وَارِفٍ

وَغَرَامٍ ،     وَأَنَاشِيدَ        رِقَاقْ

فَرَأَيْنَا    الْحُبَّ     يُلْقِينَا    مَعاً

فِي جَحِيمٍ مِنْ قُنُوطٍ ، وَوَثَاقْ

***

هَكَذَا   مَحْبُوبَتِي   جِئْنَا   هُنَا

نَنْشُدُ النَّشْوَى ، وَأَسْرَارَ الْمُنَى

أَيْنَمَا    سِرْنَا    فَإِنَّا    لا نَرَى

غَيْرَ   أَشْوَاكٍ    وَنَارٍ    حَوْلَنَا

وَإِذَا  خِفْنَا  وَعُدْنَا   لَمْ نَجِدْ

غَيْرَ    آَثَارٍ      لأَقْدَامٍ      لَنَا

وَبَقَايَا    مِنْ رُفَاتٍ   سَاهِمٍ

لأُلُوفٍ   قَدْ   تَنَاجَواْ    قَبْلَنَا

***

وَانْمَحَتْ آَثَارُهُمْ فَوْقَ الطَّرِيقْ

لَمْ يَعُدْ مِنْهَا سِوَى وَهْمٍ غَرِيقْ

وَدُخَانٍ    حَوْلَ   أشْلاءِ  الْمُنَى

وَرَمَادٍ   ،   وَسَوَادٍ  ،   وَحَرِيقْ

قَدْ  أَتَواْ   للحُبِّ  فِي   بُسْتَانِهِ

وَكَأَنَّ الْحُبَّ  خِلٌّ   أوْ صَدِيقْ

فَإِذَا   بِالْحُبِّ   يَطْوِيهِمْ    بِهِ

فَانْتَهَواْ فِي بَطْنِ بُسْتَانٍ عَتِيقْ

***

هَلْ حَسِبْنَا أَنَّنَا نَجِد الْخُلُودْ ؟

بَيْنَ أَوْهَامٍ   ،   وَأَشْبَاحٍ تَمِيدْ

أَمْ تُرَانَا   قَدْ    نَسِينَا      أَنَّهُ

مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ قَدْ تَنْمُو الْوُرُود

فَاسْتَبَحْنَا سُكْرَنَا مِنْ خَمْرِهَا

فَثَمِلْنَا   ،   وَتَغَشَّانَا    الجُمُودْ

وَاسْتَكَنَّا    لِلْهَوَى   يَلْهُو   بِنَا

كَيْفَمَاَ يهوى ، وَتُدْمِينَا الْقُيُودْ

***

أَسْرِعِي– مَحْبُوبَتِي– نَمْضِي وَهَيَّا

قَبْلَ أَنْ نُطْوَى مَعَ الْقَلْبَيْنِ طَيَّا

نَتْرُك البستان في غسق الدجى

ذاخرا    بالموت   جبارا    عتيا

اسرعي فالحب   لا يخفي لنا

في  غد   إلا  الشقاء   الابديا

أم   ترانا   قد   عرفنا   حظنا

فارتضينا  الحب يفنينا سويا

***

الشاعر سمير الزيات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹بائع المرايا🌹كلمات الشاعر الراقي مهندس / محمود الحريري

 «بَائِعُ المَرَايَا» --------------------- قَفْ بِالمَرَايَا وَاسْتَعِدْ زَمَنًا مَضَى ...  مَاتَ النَّهَارُ وَأَقْبَلَتْ سُحُبُ الرَّدَى م...