............................. سَاعَةُ لِقَاءٍ
ــــــــــــــ
حِينَ دقتْ الساعة التاسعة بهذا المساءِ
أَدركتُ أَنى أَتدهورُ
وإن جُزيئات دمي تنقسمُ وتتبلورُ
وعقلي وتفكيري يتمحورُ
وإرادتي في اللاوعيِ تتكسرُ
فهذه ساعةُ لقاءٍ
وهذا موعدُ يأتي ليقطعني أَجزاءُ
لكنني تواصلتُ
حَتى قالتْ : هلْ تقربتَ؟
قلتُ : تمنيتُ
قلتُ : أَحببتُ
تقتلينني يا عيون الكلام لو تفوهتُ
فإنني من معينِ حُبها قد اِرتشفتُ
ومضى بنا الزمنُ والوقتُ
لا أَعرفُ كمْ
صوتُها كان نغمُ
يمسحُ المُعاناةَ والأَلمُ
فَيُدغْدغُ الإحساسِ
ويقشعر لهُ البدنُ
قَالتْ : هَلْ بجنتي اكتفيتَ؟
قلتُ : كلا حتى أَصبحتَ
قالتْ ماذا تمنيتُ؟
قلتُ تمنيتُ وتخيلتُ
إنكِ عَرُوسُ البحرُ الذى أَحببتُ
أَنى أَغرَقُ في زُرقةِ عَينيكِ
وعندما أَتأنى صَوتَ البحرُ رنوتُ
إليهِ وذهبتْ
رشقتني على الرمالِ موجةٌ
اِنقسمتْ حَباتُ مَائها جُزيئاتٌ
فرنوتُ لِصفحةِ مِرآتِهَا
كأنها مرآتِي
فَوجدتْ صُورتها تتماوج مَعَ نبضِ فُؤادي
قالتْ : هَيا أَغْرقُ في ماءِ عيونيَ
ارتمى بِأحْضاني ولا تكذبْ ظنُونُي
وعندما وقفتْ لحظةٌ... ترددتُ
قَالَت : هلْ تخليتُ؟
قلتُ : بَلْ اِنتهيتُ
ألقيتُ نفسي في مَوْجِ عيونِهَا
حَتى غَرِقتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د/حسني سيد احمد حسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق