نحيب السطور "1"
إذا ما أردنا أن لا تتجزأ العملية السياسية وينحرف مسارها باتجاه الدولة الدكتاتورية التي تمارس السياسة على أسس ذاتية لكسب الولاء والتمييز الديني والمذهبي والطائفي يجب أن ندرك أن معركة الشعوب اليوم هي للتخلص من تلك التوقعات الفتاكة والتي تحوي كل أنواع التمييز وهي نوع من العنف السياسي تجاه الشعوب ومكوناتها الإثنية والثقافية المتسببة في تقويض الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي المتناقض مع الدعوة إلى إحلال السلام .. تباشير سلام الشعوب تكمن في وعي الثائر والمثقف والسياسي وثباتهم في وجه المثبطين والمدعين في عدم التراجع عن المطلب الأساسي المتمثل بالحرية والديمقراطية والسلام والمحبة والحياة الكريمة وكل هذا سيأتي وسنعيشه بإذن الله فقط علينا التوكل على الله وإثبات القدرة على تحمل المسؤولية .. ثقافة الحرب ومقالب الإستبداد ودواعي مخلفات الأنظمة السابقة أثرت على البنية الإدراكية والشعورية للإنسان العربي وهو مايعني أن الإنتقال إلى مرحلة جديدة يستدعي الإيمان بالسلام وتحويله من ترف فكري تتداوله نخب معزولة إلى ثقافة سياسية واجتماعية لتسود ثورة معرفية تؤسس لوعاء يصون السلام ويقوي استدامته وإرسائه كمنظومة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ومؤسسية تعزز قيم وتشريعات وسياسات البلاد وتعيد تشكيل الحياة والعقول والعواطف الجمعية على أسس صحيحة وسلمية مثمرة من شأنه منح المستوى النضالي دوره الريادي والقيادي في هذا الظرف .
* مجاهد القملي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق