الاثنين، 22 فبراير 2021

كتبت الشاعرة/ توليب نور ايمان. 👍منتصف الطريق👍

 * منتصفُ طريقٍ* 

من بعيدٍ...

سَمعتْ مناجاةَ روحٍ بيضاءَ ..

ترفرفُ... وتفردُ أجنحةَ حبٍّ وسلامٍ...

وأحسَّتْ ...أنينَ قلبٍ ينزفُ شوقا.. 

فإختلطتْ.. مشاعرُها واضطربتْ..  

و ضجَّت جوارحُها في سُكاتٍ....

 فسالتْ عبَراتُها تُسَابِق  وجَعَها...

 أَجاجةً .. 

 تبْكي ..

 أيّامها...

التّي كانتْ فيها  وأيّاه ...

 إلّا حلمَا..

ُبُكاءَ مدمعٍ فياضٍ..

 وارتسَمتْ ...

 على خدِّ حُميراءٍ...

عَصيَّه . ..

واشتعلتْ ..

بهِ جذوةً  متَّّقدةً....

 زهريةً توقدُ ..

 بهاتَ جمالِ محياّها..

برّاقة  لمّاعة ...ظاهرةً لعيانٍ...

تسلبُ أنظاراَ..وتخطِفُ عقولا وألبابَا...

 لكنّه دمعٌ  مغلي ٌ...

حرَّاقٌٌ يشوي...

  لها وجناتٍ...

تبكي ما مرَّ منْ  ماضيها .. 

وتترصَّدُ ..بجميلٍ  قادمٍ...

 عن... قريبٍ يحويها... 

ومابينَهما.. 

تقِفُ في حيرِة التّائهينَ... 


لقد أخذتْ أنفاسَا ...

 وتنهدّتْ..

عندَ قسطَ راحةٍ..

  سرقتهُ من  ساعاتِ صحوةٍ..

وعلى قارعةِ منتصفِ..

 مشوارٍ قطعتْهُ مبكرةً ..

 بشبابها حالمةً...تُراقِصُ فراشاتَ ربيعَ..

 بجمالها نظَرةً ...  تُجالسُ ورداَ ..

تنافِسُ زهراً بديعَا..

وقد توالتْ أيّامُها فيه...

قنوعةً ..  راضيَة ً...

مدركةً... أنّ الأيامَ تتوالى .. 

والبسماتُ عن ثَغرها.. تَتَوراى ...

في ظلامٍ حالكٍ...

 تعدّ  ساعاتٍ... ودقائقٍ ولحظاتٍ...

توّثق كلَّ آلامها..

على  ورقِ مذكّراتِِها...

بدمعٍ من دمٍ...

فاضََ عن كأسِ  زهرةٍ قُطفت فجرا.َ..

وجرى  سيلُهُ على ساقٍ.. و بتلاتٍ..


تقلّبُ صفحاتَ أيّامِها ...

وتُسرّعها وتشْطِّبُ... 

على تاريخِ كل يومٍ يمرُّ ...حلوًا كثيرهُ مرًاّ...


وقدْ بلَغتْ منتصفَ عُمرٍ..

 بسلامِ عابرينَ ..

تُحكِم قبضتَها  وتشُّدُ ..

على منتصفِ ..

عصا معوجَّّةٍ ...

وإلى حينِ... تأخُذُ استراحةً...

وتَسْترجعُ... أنفاسَا متقطِّّعةً.. 

وتستَجمعُ.. ماضاعَ من حلمٍ... 

يمرُّ  على مرآها...

 شريطُ ذكراهَا ...

 وامضَا...

يعيدُ كلَّ تفاصيلِ ماضِيها...

لقد ..جازَ في طرفةِ عيْنٍ...

 كمسلْسلٍ  تلفزيونيّ.. دراميّ...

 حلقاتُه محكَمةً .. قصَّتُه محبكةً... 

متسلسلةً  أحداثُهُ...

 تلْعبُ .. فيه دورَ بطلةً  ..

وتجيدُ أَيضا دورَ ضحيَّةٍ...

مسكينةً ...

تقسُو عليها ..سِنونَ...

  مُلتزمةً بنصٍ مكتوبٍ ...

  تؤمن به كقضاءٍ ..وتعتقدهُ قدراً محتوماً..


وعلى قارعةِ..

 منتصفَ ذلك الدّربِ ...

علّمتْ خطى تخطوها...

 لماّ لاح لمبصرها. .. شعاعٌ من نورٍ... 

 وقد سُكبتْ.. ماءً زرقاءٌ في..

 بؤبؤِ عينيها.. وابيضّتْ .. 

 لاتكادُ تبصرهُ...

 تَتَرقَّبُه ..

 تَتَرصَّدُه... بحنانٍ... في وجلٍ..


  وفي لحظاتٍ.. صفعتْها ...

 أَكفُّ حقيقةً .. 

وأفطنَتْ لبَّها... 

 وحرّكتْ شرودَها...

 فَتفقدّتْ ذاتَها..على مرآةِ واقِعها...

التّى ...تعكسُ حقيقةَ حالِها...

 فلمِحَتْ جيوشَ شيبٍ تغزو ناصيتَها..

  و رأتْ خطوطَا مجعَّدةٍ تستقِرُ على جبينها..

أثر  حزنٍ و عبوس مزمنٍ ...

 قد طال ملامحَ عنفواٍن .. على وجهها..


فأدركتْ أنَّ  العمرَ قد  ولّى..

 واصطدمتْ بواقِعها...

 فخارتْ قَواها ... 

 وأبطأَتْ خطُواتِها..  

تراجعَتْ...حيْثُ انطلقَتْ...

 وعادتْ أدراجها ..

تجرّ جسدًا عليلٍ...

.. وتكَابِدُ ..واقعٌ قاسٍ... حِمله ثقيلٌ...

 محدّثة  نفسَها...

و في سريرتها.. 

تومِأ برأسِها... 

وتهزُّ بأكتافٍها..تَنْفي...

و تجزِمُ أنّ ما شعشعَ نورُهُ ....

لم يكن يوماَ لها .. 

هو ليسَ من  حقَّها... 

 لأنها أسيرةُ  قضاءٍ وقدر ٍمكتوبٍ..

 على جبينها...من أبدٍ.. 

كما أَنّها كانَتْ سبيَّةٍ... عندَ غيْره... 

وقبل أن تكونَ... أميرةُ حلمٍ بيْنَ  أحضانِه ...

و كما حالهُ ..  في حقيقةِ أمرهِ...

سلطانٌ..بين أحضانِ غيرها...

بأصفادِ  قضاءٍ وقدرٍ ...مكبَّلٌٌَ...

 بقلمي :توليب نور ايمان🌺🌺


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

⚡شكرا سادتي ⚡كلمات الشاعر/ محمد بن علي زارعي

 شكرا شكرا سادتي، فقد أمضيتم بالحبر الأسود  على بيع قضيتكم فما عاد يعنينا مؤتمراتكم ولا لقاءاتكم ولا عقد قممكم  فقد شيعنا  اليوم  جنازة تاري...