= مـن يـومـيـات سـيـدة=
**********************
بقلم / إبـراهـيـم جـعـفـر
////////////////////////
وذا ما جـنـاه أبـي
يـوم أقـرنـنـي
بـمن عُـمـره
أضــــعـاف عُـــمـري
سـارع أهـلـي ، وآل ودي
إلـي أروقـة رفـضـي
يـرومـون اقـنـاعـي
الـكُـلُ يُـراودنـي ...
بـالـدهـاء . . بـالـحـلـمِ
تـأجـج حُـزنـي .. عـنـفُـونـي
عـلـى مـا بـدا مـنـي
وأنـي صـغـيـرة
لـمـنـابـع الـخـيـرِ لا أدري
قـالـوا . . وقـالـوا . . .
عـددوا مـحـاسـنـهُ
وكـم لا مـونـي
كـأنـي كـفـرتُ بـربـي !!
قـالـوا :
نـاضـجٌ . . ثـري
عـن الـعـيـب يـرعـوي
يـنـأى بـحـكـمـتـه
عـن تـكـديـر صـفـوي
كـالـبـحـر . . عـلى ضـفـافـهِ
تـتـلاشـى نـوات غـضـبـي
ولـجـمـال حُـســنـي
في قـلـبـهِ سـيـحـمـلـنـي
يـحـتـفـي بشـبـابـي
يـصـونـهُ كـجـوهـرةٍ
مـابـيـن الـرمـش والـهُـدبِ
أصــرخُ ... ودقـات قـلـبـي ؟!
أيـنـصـتُ لـهـا . .
ويــعــيــهـا . . يـا أبـتـي ؟!
أيـفـهـمـنـي
مـن فـقـدَ الـســـمـعَ
وفي طـريـقـهِ لأرذل الـعُـمـرِ؟!
قـالـوا :
ســيـغـمـرك
بـمـالـه . . وهـديـر حـنـانـهِ
وغـداً تـخْـتـالـيـن كـطـاوسٍ
بـيـن ردهـات قـصـره
تُـظـلـلـك سـمـوات كـرمـه
وتُـمـطـركِ خـزائـنـهُ
يـأتـيـكِ بـالـهـدايـا
الـحـريـر أصـفـهـانـي
والـطــيــب هـــنـــدي
يُـكـلـلـكِ بـالـذهـب
مـن تـاج شـعـرك
لأخـمـص قـدمـك
ــــ أبـكـي . . .
مـا أنـا بـصـفـقـةٍ
ذا ظُـلـمٌ وتـجـنـي
فُـؤادي لا يـهـواهُ
عـقـلـي يـرفُـضـهُ
فـكــيـف تـكُـون الـحـيـاه
يــا أمـاه ......؟؟!!
الربـيــعُ فـصـلٌ
والخـريـف آخـر
أسـمـعـنـا يـوما .. بـلـقـائـهـما ؟!
هـل ربـي جـمـع بـيـنـهـما ؟!
يـا أُمـي ..
الـحُـبُ عـنـدي أجـدى
والعـيـسُ أطـيـب
مـع مـن أُحُـبُ وأهـوى
واخـتـاره قـلـبـي
وسهـرتْ لـهُ عـيْـنـي
اشـتـعـل بـهِ وجْـدي
ويـومـهُ وافـق يـوْمـي
. . . . أو دنـا مـنـهُ
ولـو نـحـيـا
عـلى جـرعـة ماء
وكِـســــرة خُــبـزٍ
قـالـو:
أوهـام شــبـابٍ
تـمُـسُ من في عُـمـرك
وســــــــــــرابُ أحـلامٍ
تـتـلاعـبُ بـالـخـلـد
وظـلالُ حــكـايــا
كـزبـد مـوجٍ . . لا تـمْـكُـث
إلا بـضـفـافِ الـكُـتـبِ
وأســـاطــيـرُ عِـشْــقٍ
كـراحٍ خـدًّاعٍ
عـصـرتْـهـا عـبـر الـقٌـرون
أقلام الأُدبـا
وطـيـْرتـهـا مُـخـيلـة الـشُـعـراء
عـن قـصـدٍ . . وفي عـمـدٍ
لـتـخـفـيـف الـمـرارة بـالـشـهـدِ
واخْـفـاء . . جَـذوة الـكـمـدِ
وتـمـت الـصــفــقــة . . .
كـما بـيـن الـمُـرابـي
وتـاجــر الـنُـجــبِ .. !!
هــمـســتُ
لـكُـل مـن ومـا حـوْلـي
لا أهـواهُ
لا يـدقُ لـهُ صــدري
قـالـوا :
الأيـامُ كـفـيـلـة ٌ
بـايــقـاد الـوجـدِ
بـعـواطـفـه سـتـنـعـمـيـن
ويـأخـذك ُ الـشـوقُ
لـمـواطـن الـسُــهــدِ
وأوصـتـنـي أُمـي
بـوصـايـا لـيـلـة الـعُـرسِ
قـابـل رقـتـي . . .
بـعـنـفـوان تـيـسٍ . . . !
كـم نـدمـتُ
وكـتـمـتُ فـي نـفْـســي
رويـدا . . رويـدا
ظـهـرت دواخـلُـهُ
انـطـلـقَ بُـركـانـهُ .. يـحـرقـنـي
يــغـارُ مـن الـشُـرفـاتِ والـمـرايـا
. . . . . مـن ســتـائـر الـجُـدران
مـن الـماء يـجـري في الـغُـدران
مـن الـزهـرِ
إذ راقـنـي بـالـبُـســتـان
مـن قـطـرات الـنـدى
إذ ما أشـرتُ لـهُ
لـيـرى .. كـيـف تـلـثـمُ
أوراق الـوردِ في حـنـان
شــكـوتُ . . وشــكـوتُ
خــدعُـونـي . . وقـالـوا :
لـهـف شـوْقٍ .. فـرط مـعـزة
مُــراهــقــة حَــرمــان
صــبــرتُ . . . أنـجـبْـتُ
صـارت أولادي
أعـزُّ مـا عـنـدي
نُـور عـيْـنـي
ســــوادهـمـا والـنِّــنِّـي
. . . . . .عـشـتُ أخـلـصُ أُمٍ
ريـثـمـا الـزمـان
يـكـبـحٌ طـوفـان جَـوامـحـهُ
هـيـهـات . . هـيـهـات
اشـتـدت أعـاصــيـرهُ
تـدقُ بـابـي في عُـنـفٍ
فأغـرقـنـي
في بـحـار الـهـم والـوهـمِ
غـدتْ أطـفـالـنـا فـتـيـانـا
تـسُــــــرُّ الـعـيـن رؤيـتـهـم
إذ بـهِ . . يـــغـــار مــنـهـم !!
كُـلـما ضـمـنـا مـكـانٌ
ودار بـيْـنـنـا حـديـثُ أُنـسٍ
أو .. تـرامـت لـضـحـكـاتُـنـا
أصـداء بـأركـان قـصـرهِ
حـتـى ثـيـابـي
. . . . . الـتـي أحْـبـبـتُـهـا
حـرمـنـي من ارتـدائـهـا
مُـبـرراً في حـمـاقـةٍ
فـتـنة أولادي لرؤيـتـي بـهـا
هُـنـا . . جُـنَّ جُـنـونـي
لـطـمـتُ خُـدودي
شـقـقـتُ جُـيـوبـي
وغـاب صـــــوابـي
قــيــل : ــ
أنـهـا ذات مـســــــــــاء
تـســلـلـت في اعــيـاء
وقــيــل : ــ
رحـلـت
إلى مـصـر أو الـعـراق
وهُـنـاك
تُـجـاور أضـرحـة الأولـيـاء
وروىَّ :
أنـهـا زهـدت الـدُنـيــا
وبـاتـتْ
شــاخـصـةً إلـى الـســمـاء
ورأى ضـعـيـف يـقـول
ربمـا صـعـدت روحـهـا
. . . . إلـى بـــــاريــــهــا
///////////////////////////
بـقـلـمـي / إبـراهـيـم جـعـفـر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق