قناوي 6
مشهد العودة
قناوي يعود.. يطرق على الباب طرقات خفيفة آملاً أن تفتح له أمه بهانة.. يعاود الطرق ولا مجيب
يستخدم مفتاحه ويفتح الباب العتيق.. يلقي أمتعته ويذهب مباشرة إلى غرفة بهانة.. يواجه صورتها المعلقة على الحائط.. يتفحص أشيائها.. شال.. مسبحة.. حامل المصحف.. عباءة أبيه التي كانت تتلفح بها تلتمس الأمن في رائحته.. كوب ماء ممتلئ للنصف بجواره شريط دواء فارغ.. ينهار باكياً مرتكزاً على ركبتيه وجبينه على الأرض ويشرع في حديث ب صوت خافت كأنه نابع من أعماق قبر سحيق.. محدثاً ذاته..
خلاص يا امَّا.. بَريتي منِّنَا الزِّمَّة..
تركتي قناوي ف العَتمَة!
ما چيتلك آها.. ب حق الله.. ما انا راچع..ملانة شنطتي مواچع..
ماليش دافع..يخليني بدون
حُضنك يا أمي أعيش..قوليلي حتى لو همسة ب حق العيش..
لكن يا امايا ما تفوتينيش..
ح اقولك إيه ما فوتِّيني..ل غُلب سنيني سيبتيني..دعيت المولى يمهلني ما أمهلنيش..رچعت الدار وما لقتكيش..
بهانة...غضبانة ولَّا راضية عَلَيّ؟
يمين الله... ما وصلني منك شَي..
6 شهور ماليش عنوان..
ازاي يبقى ف الإمكان..أحقَقَ ف اللي باعتاه لَيّ..
خَضرَة تجد باب الدار مفتوح ف تدخل..
تصل غرفة بهانة لتجد قناوي ساجداً على الأرض يبكي والدتة ويتحدث اثناء السجود الي روح بهانة التي فارقهم جسدها..
قناوي!!! قلب اختك..ظَلَمتَك..
فوق ما جَت دِنياك يا اخويا عليك
قول لي ازَّاي يا خوي اراضيك..
قلبي يا اخويا ب يعزِّيك..
تعالىٰ ف حضن خضرة اختك..
ادفن فيه يا خوي حُزنَك..
جَفِّف دَمعِتَك ب الصبر..
قناوي.. وَرِّيني يا خَيتِي القَبر
خضرة تساعده على الوقف..
تُعَدِّل له هِندَامُه..تنظر إليه والدموع تنهمر.. نادمة على سوء ظنها ب قناوي الذي ظلمته الدنيا وصَدَّق الأهل على ظلمها وهي أولهم..تدفعه بعنف ل عناق طويل
يعتذر قلبها ل قلبه..تُقَبِّلهُ بين جَبينه..
سامَحني يا خووووي..
يتجهان ب خطوات حَثيثة تجاه الباب العتيق..يخرجان..يُغلـق الباب
على مشهد قناوي وخضرة في طريقهما ل قبر بهانة ل يبدأ مشهد آخر أمام شاهد القبر....
د/نشأت عادل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق