الاثنين، 22 يونيو 2020

كتبت الشاعرة / داليا يحيي مقال ¥العقل والقلب ¥

مقال
(العقل والقلب )
( الصراع )
جميعنا نسمع كلمة صراع ..وأول ما يتبادر للذهن
عند سماعها هو صراع الحروب والدول ..
لكن هناك نوع أخر من الصراعات ..هو صراع أزلي
صراع لا ينتبه إليه الكثير لكنه أحيانا يكون مدمر
ومميت للشخص ولمن حوله
وما أتحدث عنه هو صراع ( العقل والقلب )
العقل الذي يريد دائما السيطرة علي كل أفعالنا
العقل الذي يجعلنا أحيانا كاقطعة من الصخر
وعكسه القلب ..الذي كثيرا ما يضيعنا وهما دائمان
 النزاع والصراع والجدال
وغالبا ما يفوز العقل بالسيطرة علي القلب وإخضاعه
لأوامره حتي يبدأ الشخص في رحله من الآلم
والتشتت والأرق والمعاناة...والتفكير الدائم
وكأنه حقاً دخل في دائرة من الصراع والحرب
النفسية ما بين عقله بقوتة وقلبه برقتة
فهل يستجيب إلي العقل بحكمتة ورجاحتة .. أم أن حكمة العقل اكذوبة .وقسوتة هي الواقع .ويخسر
( يخسر ) ؟ نعم أحيانا كثيرة نخسر أشياء من الصعب أن نعوضها أو تعود إلينا ... بالإنسياق
إلي أوامر العقل وطاعتة ..ليس فقط في الحب
والعاطفة  وإن كان هذا النوع هو أكثر الأنواع خسارة
نتيجة مطاوعة العقل ..فالعقل دائما يرفض
التنازل .التسامح .الإستسلام .المصالحة ..وكأنه
آداه .للمعارضة فقط يعارض
في كل أمور الحياة نجده يعارض ..فمثلا
إذا عرض علي شخص وظيفة أو عمل معين
وهذا الشخص عاطل لا يعمل ..وماعرض عليه
من عمل بعيدا عن تخصصه أو مجال دراسته أو ضعيف من الناحية المادية
أو لا يليق به بشكل أو بأخر ..وقتها يبدأ
العقل في الوسوسه له ..هل هذا مايليق بك ؟؟
هل هذا المرتب سيكفيك  ؟؟
هل هذا ما كنت تتمناه ؟؟
وبدل من أن يقبل الشخص بالعمل ولو كَحل مؤقت
لأزمتة ..أو علي الأقل يفكر بجدية ..يرفض
وتكون في معظم الأحيان الخسارة أكبر من المكسب
أو من رفضة ..وبنفس المنطق وبنفس الطاعة العمياء
لجبروت العقل ...ترفض فتاة أو أهلها شخص
لقله دخله أو ضعف مستواه الإجتماعي أو عدم حصوله علي مؤهل عالي أو لكذا أو كذا ..دون النظر
إلي دينه أو خلقه أو ثقافته أو شخصيتة
أو العكس ..يتمسك شخص بالشكل والجمال المبالغ فيه أحيانا  كعامل أساسي لشريكة حياتة ..دون الإهتمام...لطباعها لعقلها لمضمونها كزوجه  وأم لأولاده
في المستقبل ..وفي النهايه يزول الجمال مع الزمن
وتبقي الروح والطباع بجمالها الدائم والأبقي والأصدق
الأمثلة كثيرة ولا تنتهي ..لخسارة أشياء لا تعوض
وكأن الفرصه تأتي مره واحده ...نتيجة سيطرة
العقل علي قرارات الشخص وتحكمه في عاطفته
أما القلب ..فأيضا يضيعنا بل وتصل أحيانا إلي إضاعة
الكرامة وخسارة أقارب أو فقدان صديق أو حبيب
فخسارة العقل ترتبط أكثر بالأشياء المادية
وخسارة القلب ترتبط بالأشخاص ..
فالقلب حين يقسو.ويسيطر عليه العقل ..لا يسامح
ولا يغفر ..ولا يتراجع عن قراراته مهما كانت خاطئه
وإن إستسلم للعاطفه ..أصبح ضعيفاً هشاً معرض للكسر...وللهوان وللذل ..
إذا ..كل ما نحتاجه هو ( المصالحة ..والتوازن )
مابين العقل والقلب مابين هاذان العدوان
حتي  يصبحوا ...صديقان 
يجب أن يكونوا في حالة من التفاهم والوفاق
لا العقل يتحكم ويسيطر ويكون دائما المتسرع
والمتفرد بالرأيي والخاسر في النهايه نحن
ولا القلب يتهاون ..ويفرط في العطاء والحب
والمسامحه المبالغ فيها والتي تكون أحيانا مهينة
للكرامة وسبب في عذابه
التفكير ..والتأني ..شرط من شروط المصالحه
أخد كل الأمور في الإعتبار. قبل البدء في أي علاقه أو مشروع أو أي شئ مهما كان بسيطا ..شرط من شروط
المصالحه ..
إستشارة الأخرين وذوي الخبرة والحكمة شرط
الإستفادة من الأخطاء السابقه لنا ولمن حولنا شرط
الحذر ..وليس سوء الظن بالأخرين شرط
الإعتراف بالخطأ ..ومحاوله إصلاحه
كل هذه شروط ضرورية ولازمة  لمصالحه عقولنا وقلوبنا معاً حتي تهدأ وتستكين صراعاتنا الداخليه
والنفسية ...فلا تجعل عقلك وروحك كالحجر
وتخسر إنسانيتك وتكسر
ولا تجعل قلبك ليناً ..فتذل وتفشل

بقلمي / داليا يحيي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

👏 أين الماء يانوح 👏بقلم الشاعر/ سعيد ألجدي الإدريسي

 قال الفجار المستهترون اين الماء يا نوح؟ قال الشعب لحكوماتهم اين الإنصاف لأمة تنوح؟ نريد كما تريدون لانفسكم و لذويكم نريد حقوقنا و بكل تجلي ...