{سياحة لغوية في ظلال آية}
إعداد وتقديم/رجاء حسين
{الحلقة 15}
========
قال تعالى: (ويومَ تقومُ الساعةُ يُقسمُ المجرمونَ مالبثوا غيرَساعةٍ كذلكَ كانوا يُؤفَكُون) 55 الروم
حول الآية الكريمة:
تصورلنا الآية الكريمة موقفا من مواقف يوم القيامة، هوموقف المجرمين الذين دأبوا على تكذيب الرسل في حياتهم الدنيا، وكذبوا ما جاءهم من الحق الذي جاء به المرسلون، فهم يكررون ما كانوا عليه في الدنيا وهم في هذا الموقف العصيب؛ فيواصلون الكذب مدعين أنهم لم يلبثوا في حياتهم الدنيا سوى ساعة فقط، ولكن لماذا يدعون ذلك؟! إنها محاولة منهم للهروب من مسئوليتهم وتبريرساذج لعدم تصديقهم ماجاء به الرسل من الحق، فهم يدعون أن حياتهم الدنيا كانت قصيرة؛ مما لم يدع لهم الفرصة للتصديق وعمل الخير، ولأن الله يعرف خبايا نفوسهم التي دأبت على العناد والتكذيب، فقد ذيلت الآية بقوله تعالى: كذلك كانوا يؤفكون؛ أي يصرفون عن الحق، إشارة وتأكيدا أن هذا ديدنهم وأنهم لم ولن يتغيروا قصرت حياتهم أم طالت؛ فهم قد ماتوا على الكذب والعناد وقد بعثوا عليه أيضا؛ فلن تنفعهم حجتهم الواهية، ولن ينفعهم القسم الكاذب الذي يقسمون به، ولن يغيرمصيرهم
لمحات جمالية: (تقوم/ يقسم) أفعال مضارعة تفيد التجدد والاستمرار
(لبثوا/ كانوا) أفعال ماضية تفيد التحقق والثبوت
تقوم الساعة / غير ساعة - هنا ساعة وساعة لفظان متفقان تماما في ترتيب الحروف وضبطها، ولكنهما مختلفان في المعنى؛ فالساعة الأولى المقصود بها يوم القيامة أي قيام الساعة، والساعة الثانية المقصود بها الساعة الزمنية التي تساوي ستين دقيقة،
وإذا اتفقت الكلمتان في الحروف وترتيبها يسمى هذا في البلاغة: الجناس اللفظي التام، وفائدته البلاغية هي: إثارة الانتباه، وإحداث نوع من الجرس الموسيقي المحبب للسامع والقارئ
كذلك: للتشبيه: الكاف للتشبيه أي: مثل ذلك الإفك كانوا يؤفكون، وهوتذييل يثبت ما اعتادوه من كذب وإنكار للحق يؤكد المعنى
الإعراب:
قال تعالى: (ويومَ تقومُ الساعةُ يقسمُ المجرمون مالبثُوا غيرَساعةٍ كذلكَ كانوا يُؤفَكُون)
ويوم/ الواو استئنافية – يوم/ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة
تقوم/ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والساعة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة يقسم/ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والمجرمون/ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
مالبثوا/ما نافية ولبثوا فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواوالجماعة
والواو/ ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
غير/ مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة، وساعة/ مضاف إليه مجرور كذلك/ الكاف اسم بمعنى: مثل مبني على الفتح، ذلك/ اسم إشارة مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، ولمن يرغب الإعراب التفصيلي لذلك/ ذا للإشارة واللام للبعد والكاف للخطاب
كانوا/فعل ماضٍ ناسخ ناقص مبني على الضم – واوالجماعة ضميرمتصل مبني على السكون في محل رفع اسم كان
يؤفكون/ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو نائب فاعل في محل رفع، والجملة الفعلية في محل نصب خبركان
اللهم اجعلنا ممن يتفكرون في آياتك، وممن تخشع قلوبهم لذكرك، ولا تجعلنا من القاسية قلوبهم برحمتك يا أرحم الراحمين
أرق تحياتي/رجاء حسين
إعداد وتقديم/رجاء حسين
{الحلقة 15}
========
قال تعالى: (ويومَ تقومُ الساعةُ يُقسمُ المجرمونَ مالبثوا غيرَساعةٍ كذلكَ كانوا يُؤفَكُون) 55 الروم
حول الآية الكريمة:
تصورلنا الآية الكريمة موقفا من مواقف يوم القيامة، هوموقف المجرمين الذين دأبوا على تكذيب الرسل في حياتهم الدنيا، وكذبوا ما جاءهم من الحق الذي جاء به المرسلون، فهم يكررون ما كانوا عليه في الدنيا وهم في هذا الموقف العصيب؛ فيواصلون الكذب مدعين أنهم لم يلبثوا في حياتهم الدنيا سوى ساعة فقط، ولكن لماذا يدعون ذلك؟! إنها محاولة منهم للهروب من مسئوليتهم وتبريرساذج لعدم تصديقهم ماجاء به الرسل من الحق، فهم يدعون أن حياتهم الدنيا كانت قصيرة؛ مما لم يدع لهم الفرصة للتصديق وعمل الخير، ولأن الله يعرف خبايا نفوسهم التي دأبت على العناد والتكذيب، فقد ذيلت الآية بقوله تعالى: كذلك كانوا يؤفكون؛ أي يصرفون عن الحق، إشارة وتأكيدا أن هذا ديدنهم وأنهم لم ولن يتغيروا قصرت حياتهم أم طالت؛ فهم قد ماتوا على الكذب والعناد وقد بعثوا عليه أيضا؛ فلن تنفعهم حجتهم الواهية، ولن ينفعهم القسم الكاذب الذي يقسمون به، ولن يغيرمصيرهم
لمحات جمالية: (تقوم/ يقسم) أفعال مضارعة تفيد التجدد والاستمرار
(لبثوا/ كانوا) أفعال ماضية تفيد التحقق والثبوت
تقوم الساعة / غير ساعة - هنا ساعة وساعة لفظان متفقان تماما في ترتيب الحروف وضبطها، ولكنهما مختلفان في المعنى؛ فالساعة الأولى المقصود بها يوم القيامة أي قيام الساعة، والساعة الثانية المقصود بها الساعة الزمنية التي تساوي ستين دقيقة،
وإذا اتفقت الكلمتان في الحروف وترتيبها يسمى هذا في البلاغة: الجناس اللفظي التام، وفائدته البلاغية هي: إثارة الانتباه، وإحداث نوع من الجرس الموسيقي المحبب للسامع والقارئ
كذلك: للتشبيه: الكاف للتشبيه أي: مثل ذلك الإفك كانوا يؤفكون، وهوتذييل يثبت ما اعتادوه من كذب وإنكار للحق يؤكد المعنى
الإعراب:
قال تعالى: (ويومَ تقومُ الساعةُ يقسمُ المجرمون مالبثُوا غيرَساعةٍ كذلكَ كانوا يُؤفَكُون)
ويوم/ الواو استئنافية – يوم/ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة
تقوم/ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والساعة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة يقسم/ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والمجرمون/ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
مالبثوا/ما نافية ولبثوا فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواوالجماعة
والواو/ ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
غير/ مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة، وساعة/ مضاف إليه مجرور كذلك/ الكاف اسم بمعنى: مثل مبني على الفتح، ذلك/ اسم إشارة مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، ولمن يرغب الإعراب التفصيلي لذلك/ ذا للإشارة واللام للبعد والكاف للخطاب
كانوا/فعل ماضٍ ناسخ ناقص مبني على الضم – واوالجماعة ضميرمتصل مبني على السكون في محل رفع اسم كان
يؤفكون/ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو نائب فاعل في محل رفع، والجملة الفعلية في محل نصب خبركان
اللهم اجعلنا ممن يتفكرون في آياتك، وممن تخشع قلوبهم لذكرك، ولا تجعلنا من القاسية قلوبهم برحمتك يا أرحم الراحمين
أرق تحياتي/رجاء حسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق