الهوى
إِعْتَلَيْت عرش العشق حتى
سُقْتُ الرَّدى في هواهُ مُجْبَر
و غُشِيَ الصّدر بحُسْنِ جماله
فسقطتُ في قاع بئره مُخَدَّر
لولا ضُعفُ قلبي أمام ناظِره
ما هَرع الهوى بطُعْمه مُغرِّر
ولو أنّ لي عِلم بِمُرِّ أّسقامِه
مارْتميتُ بين أحضانٍه مُحتضَرُ
خُبْثُ الهوى سُكرتَه إدمان
ونُبْلُه ما كان للرُّوح مُطهَّر
للهوى عِلْم لا تدركه الاّ نَدْرى
وفي قاموس كلامِه أنت مُخيَّر
وطريقُه نورُ عَتْمَةٍ تُضيئ بالليل
وبالنهار يَسِيحُ شمعُه والليل مُدْبِرُ
وَعْدُ العاشقين بين الوعْد و الوعيد
وخسائِره إمّا مهزوم أو مُنتصر
لو كان للهوى صِدْق في مشاعره
مانزلتُ من جبلهِ والقلب مُنكسر
فإنْ جاء في وصْف الهوى نَقصٌ
فَلأنهُ لِغير الله مذموم و مُنْدثر
لن تَحْصدَ في هوى الناس منفعة
حتى ولو مِتَّ في هواهُم مُنتحِرُ
فَما الهوى إلّا على خالق مُنْصِفٍ
لِلْقلوب و حبُّهُ في السماء مُنْتشِرُ
بقلمي خديجة وقار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق