ـ🌹ـ حكايـة أجمــل دميمـــة ـ🌹ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شكلهــا لـم يكـن جـذابــاً
و لــم تــأخــذ مِـن الجمــال زينــــه ...
قبح الوجـه جعلهـا تـــزداد
نفـــوراً و كانــت تسمــى سكينـــه ...
و حيــن سمعــــــت
صـــوت هامـــس
يقــول :
أستغفــر الله ســوء خُلُــق و خَــلق
فيهـــا الكــل يجـدونــــــه ...
فـ أصبحــــــت
كـ القطـــــة المتوحشــه ...
و التى تخفــى طفولــة
و حيــاة حـزينــــــــه ...
و أصبحـــــــــــــت
لا تهتـــــــــــــم
و لا تــابــــــه
بـ مـــا النــاس
تفعلــه أو يقولونــه ...
لـ شكلهــا الدميــــــــم
فـ تقـول لـ نفسهــا :
أ ألبــس قنــاع كمــا يلبسـونــه ...؟
فـ هـــى لا تقــدر على التمثيــــل
مثلمـــــا هـــم يفعـلونـــــــه ...
فـ ابتعــدت عـن الخــلائـق
و مـا يظنـونــــــــــــــــه ...
و تعلــم أنهــا ليســت
على قــدر مِن الجمـــال
و بـ ســـبب ذلك القُبــــــح
أخـذت تتـوجــه للقـــراءة
و لـ تتعلـــم كل ألــوان
العلــم و فنـونـــه ...
و لكنهــا لـم تكـن
مستعـــدة لـ تحمُـــل
الإهــانــات المشينـــــه ...
فـ أخــذت فى الإنعـــــزال
تقــرأ كتــب الشِعـــــر
و الرومانسيـــــــــه ...
و التـى يسبـح فى طياتهــا
الفِكــر و التخيــلات الجميلــــه ...
فـ شعــرت بـ ان ما تقــــــرأه
لا يجــدى لهــا لـ عــدم تأثيــره ...
فـ اخــذت تتجــه إلى أشيـــاء
أخـــرى مثيــــــره ...
أعـدّهـــــا الله لهــــا
لـ تكــون بين النـــاس
من الخيـــــــــــــــــــره ...
لـ تعــــرف أن فى الحيــــــــاة
أشيــاء أهــم مِن الحــب و الغيــره ...
فـ هنــاك حـــب الله .. حــب أعظــــم
الذى خلقنــى و وهبنـــى نِعــم كثيــره ...
و لــم يجعلنــى لليــأس و التفكيـــر أسيـــره ...
و إختـارنــى ربــى للبـــلاء لـ يمحــــو بهــا
ذنوبــى و ألهمنــى و جعلنــى صبـــوره ...
فـ قــد منحنــى الله الحيـــاة و بـــدّل
القبـــح فـى المنظـــر و الصــــوره ...
بـ حــب الــروح التـى تحلـــــق
فى السمــاء كـ عصفـــوره ...
فـ فى ذات يــوم ذهبــت
انــا و أمــى لـ حفــل
زفــاف إبنــة عمــى
الكبيــــــــــــــــره ...
و لبســت فستــان
بـ لـــــــون السمـــاء
و شـلال مــاء و خـريــــره ...
و تـدلــى من عنقــى عِقــداً
مِـن اللــؤلــؤ و فـــوق رأســـى
شريطـــــاً نسجُـــــــه حـريـــــــــرا ...
و وضعــت أحمــر شفــاه بـ لـــون
الــــــــــورد و عطـــــــــورا ...
و شعــرت بـ نفســـــى
كـ سنـدريـــــــــــــــلا
أو أكــاد مسحــــوره ...
و تملّـــكت مِن الثقــة
بـ النفـــس و استطعـــت
أن انظــر الناس بـ عيــــــن
الرضــــــــــــــــا منظـــــــــورا ...
و لــم أرى شفقـــة و لا ريـــــب
و آراء تملـــؤهـا السخـــــــــــــــورا ...
و تـأكــدت ان مـا كـــان إلا شبـــــــح
فى مخيلتـــى و التــى أحسست
بـ أننــى وقتهــــــا مقهــــــــورة ...
بقلـ✍ــم .. محمـــد مدحـت عبد الرؤف ...
Mohamed Medhat