حذاء سندريلا الضيق
في خضم التناقضات والتشابكات التي نعيش ، وفي تلاطم أمواج الأثير ما بين فضائيات وبرمجيات وحواسيب ومواقع تواصل ، تدغدغ أحلام كثير من الفتيات قصائد الشعر وقصص الغرام والهيام وأسطورة سندريلا وحذائها ، وقد تؤدي الى امكانية السقوط المتساوي في كل الاتجاهات وفي كل الأوقات ، وفقا لكيفية سير الأمور وهبوب العواصف وتقلبات الطقس.----
أصبحت حياة الفتاة تمتد على نصل سيف ذي حدين : احدى حديه القيم والأعراف والتقاليد المستمدة من الدين والخلق ، والحد الآخر الفوضى المستمدة من تراجع نظام الأبوة أو ما سميت بحرية المرأه والمساواة !! ، والقائمة على الأحلام والأوهام الزائفه ، وان رافقها نوع من الاثارة والمتعة العابره ، وهنا تكمن الخطورة .
أيتها الفتاة البريئة العفيفة : لا تغرنك اسطورة سندريلا وحذاءها الذي تم تفصيله بأحلام الصبايا وعلى كل المقاسات ، لا يغرنك الكلام المنمق وباقات الورود بلا رحيق ، ضعي على قلبك صمام أمان ، يمنع الدخول لمن ليس له عمل رسمي ، واجعلي من عقلك جهاز استشعار عن بعد يستشعر الخطر قبل وقوعه ، ويعطي قلبك رسالة مفادها : لا يدخل بوابة قلبك الا من يتمتع بالكفاءة والمقدرة المادية والعاطفية والأخلاقيه والدينيه ، وللجادين فقط ---- واجعلي من أمك مستشارك القانوني ، فهي الحريصة عليك والأكثر خبرة ودراية منك ،
فالحب الذي لا يوفر لك سلة الخبز الساخن ، ولا يجلب لك دفئ الشتاء ، ونسمة حب حقيقيه ، ولا يشعر بك وأنت على فراش الأحزان والألم ، ولا يحميك من تقلبات الأيام !!! لا تدعيه يدخل الى قلبك - وان حدث وتسلل في غفلة من الزمن - فلا تتردي في اخراجه عنوة وبلا رحمه ، لا داعي لحب أعرج تحملين له عكاز الاعاقة او الكرسي المتحرك طيلة حياتك ؟؟؟ فلن تعيشي الا مرة واحده .
لا يضطرك أي موقف أو حالة من الضعف الى ان ترتدي حذاء سندريلا الضيق ، انه لا يناسب مقاسك ، يتعبك أينما حللت او ارتحلت ، اطلقي على هذا الحب رصاصة الموت ، وانتظري من هو جدير بك ، من يستحق حبك واحترامك وحنانك - فالانتظار وان طال أفضل من مغامرة غير مضمونة النتائج ، والصبر خير من الندم حين لا ينفع الندم --

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق