الجمعة، 25 سبتمبر 2020

⚘م10 أنا البحر⚘مع قهوة يوم الجمعة بقلم الأستاذة/ رجاء حسين

 {مع قهوة يوم الجمعة}

بقلم:

رجاء حسين

مقال {10}

{أنا البحر}

======

ويتجدد اللقاء الأسبوعي معكم أصدقائي ------ صديقاتي ودعوة كريمة مع:  

[قهوة يوم الجمعة]

===========

عزيزي القارئ – اقرأ هذا المقال!

===========


أنا البحر في أحشائه الدر كامن ...فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني ..ومنكم وإن عــــز  الـــدواء  أساتي

فـــلا تــكِـــلوني للزمــان فإنني ..أخاف عليكم أن تحين وفـاتي

أرى لــرجال الغــرب عــزًا ومنعة ... وكم عز أقوام بعز لغــات


وبعد مرور عشرات السنين على إبداع شاعرنا الكبير على لسان اللغة العربية

تُرى هل اهتم أحدنا فعلا بسؤال الغواص عما بها من لآلئ وكنوز؟

وعندما قال أيضًا:

رموني بعقم في الشباب وليتني ...عقمت فلم أجزع لقول عداتي

هل كان يعلم أنها عندما جزعت لاتهام أعدائها لها، انه سيأتي يوم تجزع وتولول فيه على ما يقوله أهلها عنها وما يقترفونه في حقها من آثام؟

صحيح أنه مازال الكثيرون يهتمون لأمر اللغة العربية ولكن الأكثر منهم للأسف لم يعد يهتم ،لا نقول بإتقانها ولكن حتى باتباع قواعدها الصحيحة .

ومن الجدير بالذكر أن الأمر لم يعد يقتصر على العوام ولكنه استشرى فيمن ينتسبون إلى العلم ومن يسبحون في بحور الثقافة والأدب والشعر؛ ولعل هذا ما دفعني لكتابة سلسلة من المقالات عن تدهور مستوى اللغة العربية؛ هذا بالإضافة إلى التدهور العام في مستوى الكثير من المدرسين، ولاشك أن الحديث سيأخذنا رغما عنا إلى بعض القضايا المتعلقة بهذا الموضوع، والتي تناولناها بإيجاز في مقالات سابقة 

وعلى المستوى الأهم وبالنسبة لبعض المدرسين سواء القدامى منهم أوحديثي التخرج والمفترض انهم سيقومون بتعليم الأجيال الجديدة علوم اللغة العربية وقواعدها وآدابها! نجد أنهم لا يتقنون أبسط قواعد النحو والإملاء؛ ولما كان فاقد الشيء لا يعطيه – على الأقل في مجال المعلومات – فيمكننا أن نتخيل وبكل الأسى ماذا يمكن لهؤلاء تقديمه إلى طلابهم؟

بالطبع لسنا هنا في مجال كيل الاتهامات أوالتقريع لهذا أو ذاك؛ وإن شئنا الإنصاف قليلا فلا يمكن أن نلقي العبء كله على جهة واحدة أيا كانت تلك الجهة: 

{الطالب/ المعلم/ نظم التعليم /المناهج العقيمة/ ثقافة المجتمع ونظرته تجاه اللغة}

وخصوصا أن الموضوع لم يعد يتعلق باللغة العربية وحدها؛ وإنما ببقية المواد الدراسية؛ وهي وإن كانت ليست مجال حديثنا الآن إلا أنها قد تلقي الضوء ولو قليلا على جذور المشكلة موضوع الحديث؛ فهناك الكثير من النماذج التي تمثل ضعفا عاما في مستوى الخريجين في معظم المواد الدراسية:

 [اللغة الأجنبية/ العلوم / الرياضيات / الدراسات الاجتماعية الخ]

ففي بعض اختبارات القبول للمدرسين الجدد ببعض المدارس يتم أولا إجراء اختبار تحريري لتحديد المستوى العام للمدرسين والذي يتم بناء على نتيجته قبول المدرس أم لا، لن أخوض في مدى تدهور المستوى العام في جميع المواد؛ لدرجة أن بعض النتائج كانت {لم ينجح أحد}، وأما التي ينجح فيه البعض فنجد عند الكثيرين منهم أخطاء فادحة في إجاباتهم، قد لا نقبلها أحيانا من طالب؛ وهنا لابد أن نسأل أنفسنا :

ألم يكن هذا المدرس طالبا بالجامعة لمدة أربع سنوات؟ كيف قضى هذا المدرس أربع سنوات يدرس في تخصص معين، ونجح في اختباراته السنوية عاما بعد عام؟ في أي شيء كان يختبر؟ إذا كان يقوم بإعراب كلمة مكانه {في مكانه} على أنها مضاف إليه! ألم يسمع طوال أربع سنوات عن كلمة تُدعى حرف جر؟!

وعندما يعرب كلمة كريمة في نص حافظ ابراهيم الكاف حرف جر وريمة اسم مجرور!  فلا تعليق!

ولماذا يفشل خريج قسم اللغة الإنجليزية في الإجابة عن سؤال يُعد من أبجدياتها؟

والسؤال نفسه لخريج قسم الرياضيات الذي يفشل في الإجابة عن أسئلة تعد إجاباتها من أبسط مبادئ الرياضيات؟! ما الذي جرى ومازال يجري؟!

وهل يمكننا أن نقبل من أحدهم حجة أنه لم ينل تدريسا جيدا بالجامعة؟ أو أن هذه المعلومات لم تمر عليه أثناء دراسته؟! فما الذي مر عليه إذن؟ ولنفترض هذا، فما الذي يمنعه من العمل على تقوية مستواه وقد أصبحت وسائل المعرفة متاحة للجميع؟ أليس زميله الذي نجد مستواه الأكاديمي متقدما قد مر بالظروف نفسها؟

 فما الذي جعل الفرق شاسعا بينهما في المستوى؟ لا شك أن الأمر بحاجة إلى الجد والاجتهاد، وقبل ذلك، إعادة النظر بشكل جذري في منظومة التعليم؛ فإذا كان الطالب لا يستفيد شيئا مما تعلمه، ونجده وهو يخطو أولى خطوات حياته العملية وكأنه قادم من صحراء جرداء من كل مظاهر العلم والثقافة؟ فلماذا لا نبحث عن طرق أخرى تجعله يستفيد أكثر من سنوات تواجده بالجامعة؟ أليس هذا أجدر به من إهدار سنوات هامة من حياته بهذا الشكل؟  

وللحديث بقية - -   

============ 

أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه وإلى أن نلتقي مع 

 {قهوة يوم الجمعة القادمة} أترككم في رعاية الله وحفظه، دمتم جميعا بكل الخير

أرق تحياتي   رجاء حسين

 =========


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢