الحلقة الحادية عشرة
-----+++ قطرات من غيث الدعاء +++-----
مِن رَحمَةِ الرَّحمَــنِ ترْحَمُ ضَعْفَـنا
ورُكوعِ شيخِ كما الرَّضيعِ الأبْكَمِ
فبها الدُّوَيْبَةُ مِــن الحَــوَافِرِ تَسْـلَمُ
وكُـلُّ ذِى كَبِــدِ الأنَـامِ الهَــائِمِ
رِزقُ الحَياةِ الى الكَـــفورِ ومُؤْمِنٍ
بِمَـنَاكِبٍ تَسْعَى لِجُــودِ المُنْـعِمِ
فالعَبْدُ بينَ مَخافَتَينِ يُــراقِبُ
أجـلٌ مَضَى عِندَ العلِيمِ العالِمِ
أنْهَى المَسِـيرَ إلى المَــساءِ أصِيلَهُ
والنَّفسُ لا تَدْرِى دُجَاهُ مِن الغَمِ
فحَكمْتَ من قَبلِ الغُروبِ سِراجَـهُ
فاجْعَلْ عليهِ ضِياءَ قَبْرِى العَاتِمِ
علِّى أداوِى بـــالنَّـــهارِ دياجِرِى
قَبـلَ الغُروبِ بِلا شُروقٍ قـادِمِ
فالعُـــمرُ ساعةٌ من نهارِ وتَنتَهِى
وهُوَ البَلاغُ من المَلِيكِ الدائِمِ
نَفْسِى خُطــاهُ الى لقاءِ المَـوْعِدِ
عِندَ الصِّراطِ مُرورَ بابِ الصَّائِمِ
والجِسٔمُ راحِلةٌ عليها مَــوْعِدِى
ولوِ احْتَمَى ببِروجِ صَرْحٍ عاصِمِ
لصَحائِفِ يَـــومِ اللــقاءِ ستَنٔطِقُ
مع الشُّهودِ مِنَ الجُلودِ إلى الدَّمِ
والسَّمْعُ يَشْهَدُ السَّرير وضامِر
الخِصْمُ والحَكَمُ فُؤادِىَ خادمِى
بَصَرٌ يُسَجِّلُ كمْ أصابَ فرائِسًا
تَرْعَى على وَتَدِ الحَرامِ وسائِمِ
وبحُجَّةِ الأشْـــهادِ عَفْوُكَ سابِقُ
وكَفَى بِـكَ الــبَرُّ الشَّهِيدُ لآزِمِى
مِن خَيْلِ إبْليسَ ورَجْلِــــهِ عائذُ
مِمَّـا دَعَى نفْسِى تُحيِكُ لوائِمِى
مِن شَــهْـــوَةٍ تَــتَـمادَى فى غَيِّها
تأبَى القَناعَةَ فى القَليلِ الغانِمِ
أو يُطْلِقُ الحَسَدُ اللئِيمُ سِهامَهُ
طَمَعًا يَسُدُّ تُرَابَ عَيْنِ الأنْـعُـمِ
د. سمير خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق