الحلقة السابعة:-
-----+++ قطرات من غيث الدعاء +++-----
وَفَّى الخَليلُ بِذَبْــحِ فَلْذَةِ كَبْــــدِهِ
تَــلَّ الجـَبِينَ وأسْـــلماهُ الحَاكِمِ
قَــدْ صَــدَّقَ الرُّؤْيَـا حَـنِـيـفَ لربَّــه
فـفَــدَيتَــهُ رَبِّى بهَـدْىِ المُـسْـلِـمِ
وفَّي إلى مَـــوْلاهُ صِدْقَ ذبِـيحِــهِ
وفدَيْـتُـهُ ربِّى بِكَـــبْــشٍ أعْــظَـمِ
وتُنَجِّىَّ اللهُـــمَّ الصِّدْقَ بمثْلـــِهِ
ولِسُنَّةٍ تَتْـــرَى بعيـــــدِ الطاعِمِ
عِظمُ الوفاءِ الى الوفاءِ بقَـدْرِهِ
والهَـدْىُ يُنْحَرُ عِندَ عِيــدِ الغانِمِ
لابن السَّبيلِ أوِ الفقَراءِ وقرْبَةٍ
عِظَمًا من البُــدْنِ المَليحِ ولاحِمِ
طوبَى لمَنْ صَدقَ الرسولَ وربَّهُ
فاصدُْق لنا عَلنَ الحدِيثِ وكاتِمِ
وفِّى لنا عَمـلًا إليكَ فيُـقْبَلُ
فى الآخـرينَ مَـقامَ صِـدْقٍ دائِمِ
فرِضاكَ يا مولاىَ يـأتِى مُـرْسَلًا
كالرِّيحِ إن حَمَلَ الغمــامَ الزاخِمِ
مَوْلاىَ ذو النُّـورِ الذى لا يُطْــفأُ
وتُـتِــمُّ نُــورِكَ للنُّجومِ ومُظلِمِ
سُبحانَـكَ اللـهُمَّ باقِى سَرْمَدًا
ودارُ الخُلْدِ عطاءُ قَـدْرِ الصَّائِمِ
يا واِحِدًا صَمَدًا بِلا كُفُـوٍ لـكَ
الكُلُّ هَالِكُ دونَ وجْهِ المُنعـِمِ
ربِّى سألتُكَ خَيْرَ رِزْقِـكَ كُلِّـهِ
فيَداكَ سابِغَةُ العَـطاءِ الأكْــرَمِ
يَدُ العبادِ لسَماءِ جُـودِكَ تَبْلُغُ
مِنَنِ العَـطاءِ بدونِ أىِّ مُـنادِمِ
الكـَوْنُ إن سَألَ الأمَـانِىَ فَمُّهُ
كَفَتْ بِحـارُكَ كُلَّ سُؤْلَ عَوالِمِى
لا يَنْقُصُ المِكْيالُ ثَمَّةَ جودِكَ
إلَّا كما نــقَصَتْ بطَرْفِ الصَّارِمِ
وإذا أتَـاكَ إلاهَـنا قَلَـمُ الــوَرَى
مِثـلَ السَّماءِ بطولِهـا ومَعاصِمِ
نَفذَتْ مِدادُ العالَمِــينَ بمَدْحِكَ
وما انتهَى حَصْـرُ الوَفـاءِ اللازِمِ
فإذا دَعَتكَ دُوَيْبَةٌ فى خِدْرِها
تَحيا على عُمْقِ الجِبالِ الجاثِمِ
والعِلمُ فيكَ عَن الكَرَى مُتَكَفِّلٌ
سـَبَقَ الجواب لفَكِّ كُـرْبَةَ غارِمِ
د. سمير خليل
وإلى اللقاء مع الحلقة الثامنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق