الأحد، 21 يونيو 2026

♥️أبنائي نبض قلبي♥️كلمات الشاعر/ فتحي مصباحي

 في زحامِ الحياةِ و تقلّباتِها، يبقى الأبناءُ المعنى الأصدقَ الذي نتشبّثُ به حين تضعفُ الخطى و النورُ الذي لا ينطفئُ إذا ما اشتدّت قسوة ظلمة الأيام. هم الإمتدادُ الذي نحيا له و الرجاءُ الذي نغرسه في تربةِ القلب ليزهرَ طمأنينةً و رضاً. و من هذا الشعور الإنساني العميق، حيث يمتزج الحبُّ بالتضحية و الحنانُ بالفخر، تنبثقُ أبياتُ هذه القصيدة نبضًا صادقًا يُترجمُ علاقةً لا تُقاس و وفاءً لا تحدّه الكلمات. و إلى أبنائي الأحبة، فلذات كبدي: محمد ( حمة )، مريم ( مريومة )، مرام ( مرومة ) و معاذ ( عذيذة )، أهديهم هذه القصيدة التي جادت بها قريحتي و التي نسجتها من خيوط المحبة و خطّتها أنامل القلب قبل القلم. فهم زينة العمر و ريحانة الروح و بهجة الأيام و سرّ ابتسامتها و بهم يزداد للحياة معنى و للأمل إشراق و للقلب طمأنينة لا تزول، فهم النعمة التي أحمد الله عليها في كل حين.

« أبنائي نبضُ قلبي الذي لا يخمدُ و سرُّ بقائي »


أبنائي يا وهج الأيام في كبدي


و يا نشيد المنى في أعماق الخلد


حمّةُ يا قبسًا في الروح أُبصره


إذا تجهّمت ليالي اليأسِ و الكمد


و مريومة يا نبعَ الحنان إذا


ضاقتْ بيَ الأرض، كنتِ الدفء في جلدي


و مرّومة يا طهرا يعطرني


كَأَنّكَ الغيوم تفيض بالنّدى الأبدي


و عذيذة يا سندي البَاقِي إِذا عصفت


ريح الحياة و يا عزي و معتمدي


أنتم حياتي إذا ما العمرُ أرهقني


و نبض قلبي إذا ما خانني جسدي


أنتم ضياء طريقي في تقلّبه


إذا اعتكرت كنور الفجر في السّدد


ما خاب من كان في عينيه صوركم


و لا تهاوى و في كفيه من عضدي


إن مسّني وجع كنتم مراهمَه


و إن تعثّرت كنتم دفءَ معتمدي


أحيا لكم و بكم تزدان قافيتي


كأنّكم سرّ إلهامي و سندي


لو يطلب الدهر روحي لا أساومكم


بل أفتديكم بها طوعا بلا تردد


سعادتُكم في شراييني مرتسمة


كأنّها الضوء يسري داخلَ الجسد


يا زهرَ عمري و يا عزي إذا انكسرت،


في القلبِ بعض بقايا الحلم والوعد


بكم ألوذ إذا ما الريح عاصفة


و أنتمُ السور في وجهي من الحسد


إن غبت يوما فحبّي فيكم أبد


يبقى كوشم وفاء فوق معتقدي


بقلم الأستاذ: فتحي مصباحي / تونس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹بائع المرايا🌹كلمات الشاعر الراقي مهندس / محمود الحريري

 «بَائِعُ المَرَايَا» --------------------- قَفْ بِالمَرَايَا وَاسْتَعِدْ زَمَنًا مَضَى ...  مَاتَ النَّهَارُ وَأَقْبَلَتْ سُحُبُ الرَّدَى م...