" فنجانُ قهوة "
مُرٌّ مَذاقُهُ... حُلْوٌ عَبَقُه
تَحضُنُهُ يَدٌ تَرتَجِفُ شَوقاً...
كَأَنَّها لَهفَةُ لِقَاءِ غَائِبٍ طَالَ أَرَقُهْ...
يَهْمِسُ شَقِيقُ الرُّوحِ:
"أَلِيَ مِنهَا رَشفَةٌ؟
لَمَعَتْ عَيْنَاهُ بِمَكْرٍ شَهِيٍّ...
أَتُشَارِكُنِي مَعشُوقَتِي؟
لَا... لَنْ يَكُونْ
قَهوَتِي لَا تَقبَلُ القِسمَةَ عَلَى اثْنَينِ...
امرَأَةٌ غَيُورٌ، تَعشَقُ التَّوَحُّدَ بِي،
وَتَسكُبُ الهِيَامَ فِي رِئَتَيَّ حِينَ أَرتَشِفُهَا...
فَلَا مَكَانَ لِشَفَتَيكَ عَلَى حَافَةِ عَرشِهَا...
لَا تَقتَرِبْ...
أَنتَ شَقِيقُ الرُّوحِ وَنَبضُهَا،
وَهِيَ نَدِيمِي المَعْجُونُ بِأَسرَارِي...
يَبتَسِمُ بِنُبلٍ وَيَقُولُ:
"لِلَّهِ دَرُّكَ يَا صَاحِبِي...
أُقِرُّ وَأَعتَرِفُ... أَنَّكَ مُحِقٌّ،
فَبَعْضُ العِشْقِ لَا يُقَاسَمُ.
د. أسامة محمد زيدان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق