الأربعاء، 20 مايو 2026

🧚عادت تفتش🧚كلمات الشاعر/ محمد عطية محمد

 رُبَاعِيَّاتُ الأَحْزَانِ (( عَادَتْ تُفَتِّشُ ))


​( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )


​عَادَتْ تُفَتِّشُ فِي عَيْنَيَّ عَنْ شَغَفِي


وَتَبْحَثُ الآنَ عَنْ طَيْفِي وَعَنْ شَرَفِي


تَظُنُّ أَنِّي هَوًى مَا زَالَ يَذْكُرُهَا


وَأَنَّ قَلْبِي بَقَايَا مَاضٍ جَوِفِ


​لَمَّا رَأَيْتُكِ.. ثَارَ الشَّجَرُ فِي نَفَسِي


وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ يَحْكِي عَنْ مَدَى غَلَسِي


وَأَقْبَلَ القَمَرُ البَاكِي يُذَكِّرُنِي


بِأُّمْسِيَاتٍ خَلَتْ.. كَانَتْ بِهَا قَبَسِي


​تَذَكَّرْتُ أَوْرَاقاً كَتَبْتُ بِهَا دَمِي


وَوَرْدَةً فِي كِتَابِ الشِّعْرِ لَمْ تَنَمِ


وَظِلِّ عَيْنَيْكِ وَالأَسْمَاءِ حِينَ غَدَتْ


عَلَى الجُذُوعِ رُسُوماً خُطَّتْ بِقَلَمِي


​قَلْبَانِ وَالسَّهْمُ يَمْضِي فِي نَعِيمِهِمَا


وَاليَوْمَ نَمْضِي سَرَاباً فِي جَحِيمِهِمَا


نَظَرْتُ لِلْجِذْعِ مَكْسُوراً.. وَقُلْتُ لَهَا:


"مَنْ أَنْتِ؟.. عُذْراً" فَمَا عُدْنَا تَوْأَمَهَا!

قَلْبَانِ وَالسَّهْمُ يَمْضِي فِي نَعِيمِهِمَا


وَاليَوْمَ نَمْضِي سَرَاباً فِي جَحِيمِهِمَا


نَظَرْتُ لِلْجِذْعِ مَكْسُوراً.. وَقُلْتُ لَهَا:


"مَنْ أَنْتِ؟.. عُذْراً" فَمَا عُدْنَا كَمَا سَلَفَا!


​أَنَا نَسِيتُكِ.. وَالأَيَّامُ تَمْحُو الأَثَرْ


وَلَمْ يَعُدْ يَعْنِي لِي لَيْلٌ وَلَا قَمَرُ


رَمَيْتُ خَلْفِي حِكَايَاتٍ عَبَثْتِ بِهَا


وَمِشْيَتُ حُرّاً.. فَلَا شَوْقٌ وَلَا كَدَرُ

رَمَيْتُ خَلْفِي حِكَايَاتٍ عَبَثْتِ بِهَا


وَمِشْيَتُ حُرّاً.. فَلَا شَوْقٌ وَلَا أَسَفَا


​فَلَا تَعُودِي لِأَرْضٍ جَفَّ مَنْبَعُهَا


وَلَا تَصُبِّي دُمُوعَ الوَجْدِ فِي خَرَفِي


مَاتَ الغَرَامُ الَّذِي كُنَّا نُقَدِّسُهُ


وَأَصْبَحَ الحُبُّ ذِكْرَى غَيْرَ ذِي شَرَفِ


​إِنْ كَانَ يُرْجِعُكِ المَاضِي لِأَوْدِيَتِي


فَإِنَّ حَاضِرِيَ المَجْدُودَ مُعْتَكِفِي


أَنَا الَّذِي صُغْتُ مِنْ أَشْوَاقِنَا وَطَناً


وَاليَوْمَ أُعْلِنُ زُهْدِي فِيكِ فَانْصَرِفِي!


​فَاسْتَقْبِلِي الدَّرْبَ لَا تَلْوِي عَلَى أَثَرِي


وَدَعِي فُؤَادِيَ يَسْلُو المُرَّ فِي صَدَفِي


لَمْ يَبْقَ فِي سَاحَةِ العَيْنَيْنِ أُغْنِيَةٌ


وَلَا حَنِينٌ يُدَاوِي جُرْحَكِ السَّرِفِ


​إِنِّي نَفَضْتُكِ مِنْ ثَوْبِي وَمِنْ أَمَلِي


كَمَا تَعَافَى غَرِيقٌ مِنْ رَدَى التَّلَفِ


سِيرِي رُوَيْدَكِ.. هَذَا الكَوْنُ يَلْفِظُنَا


مَعاً.. وَقَلْبِي غَدَا عَرِشاً بِلَا شَغَفِ!


​كَلِمَاتُ الصِّدْقِ


فَارِسُ اللَّيْلِ الحَزِينِ


مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹بائع المرايا🌹كلمات الشاعر الراقي مهندس / محمود الحريري

 «بَائِعُ المَرَايَا» --------------------- قَفْ بِالمَرَايَا وَاسْتَعِدْ زَمَنًا مَضَى ...  مَاتَ النَّهَارُ وَأَقْبَلَتْ سُحُبُ الرَّدَى م...