حسن خطك فلربما .. (( الفصل التاسع ))
<3 <3 <3 <3 <3 <3 <3 <3 <3 <3
(( حكاية دعوة ))
<3 <3 <3 <3 <3 <3 <3 <3 <3 <3
تمر بنا فى هذه الحياة لحظات ومواقف لايمحيها الزمن مهما مرت الأيام والشهور والسنوات , وسواء أكانت سعيدة أو أليمة نظل نذكرها ونتذكرها أحيانا بابتسامة كبيرة تعتلى وجوهنا وأحيانا بابتسامة مريرة نحاول أن نخفيها داخلنا حتى لايعلم من حولنا بالحزن الدفين داخلنا ربما خوفا عليهم من أن يحملوا همومنا فوق همومهم وربما لأن الكثير منها ينبغى أن يظل طى الكتمان حتى يدفن معنا ولايعلمه الا خالقنا .
ومن هذه المواقف التى – إن أنس لا أنساها ابدا
– حين كنت فى العاشرة وطلب منى والدى رحمة الله عليه أن أرتدى ملابسى لأصطحابه فى –مشوار – صغير .
وألبستنى أمى –رحمة الله عليها – ملابسى على عجل ولم تجرؤ أن تسأل والدى عن وجهتنا فكان والدى من نوعية – سى السيد – رغم طيبته العالية وتدينه الشديد....
ولم تنس امي أن تمشط لى شعري وعمل الفارق على الجهة اليمنى من رأسى –هكذا عودتنى – وهكذا أحببتها ...!!
وأخذ والدى بيدى فى الطريق أثناء سيرنا جنبا إلى جنب لعدة دقائق وأنا أسائل نفسى عن سبب هذه الفسحة الغير مسبوقة والغير معتادة !
وتحت ظل شجرة وارفة فى الطريق توقف وأخذ مكانه فى مواجهتى ثم قال :
----- يوسف
----- نعم يابابا
----- هاأسألك سؤال واياك تكذب عليا
----نعم يابابا......حاضر والله
----- هل صليت العصر اليوم ؟؟؟
---- لا لسة والله يابابا انا كنت لسة هااتوضى وأصلى ..بس حضرتك طلبت منى ألبس فلبست وهاأصلى اما ارجع ان شاء الله لسة بدري على المغرب ........!!
----- طيب شوف .. أنا عارف إنك ابن حلال وشاطر فى مدرستك ودايما الأول وده شيئ يطمنى عليك بس اللي مزعلنى منك انك بتصلى وتقطع وانت كده دلوقت عندك اكتر من 10 سنين يعنى من حقى اضربك على الصلاة بس انا هااقول لك على حاجة ..........
------ تحب ابوك يتشوى فى النار بسببك أما يموت ؟؟؟؟
هنا انفجرت فى البكاء
-------- لا والله يابابا بعد الشرعليك ---حقك عليا يابابا والله عمرى مااهاقطع الصلاة خلاص ......عمري
-----ماشى ياباشا وانا مصدقك بس هااعتبر ده وعد منك لبابا
---- وعد يابابا
ثم انحنى على رأسى يقبلها ويمسح دموعى بيده ويربت على ظهري بحنان
وبالفعل لم أقطع صلاتى بفضل الله وبفضل حنان أبى من يومها إلى يومنا هذا
تذكرت هذا الموقف ذات ليلة فى باريس وتذكرت ليلة سفري الى باريس حين قبلنى أبى وطلب منى الوعد الثانى بأن أفتح كتاب الله يوميا قبل النوم حتى ولو لقراءة الفاتحة ووعدته بذلك أيضا ...
وفى يوم الجمعة التالية وكان قد مرعلي بباريس مايقرب من العام
ذهبت لصلاة الجمعة بمسجد باريس الكبير بمنطقة – مانج – وبعد الصلاة وجدت بعض بائعى الكتب العرب حول باب المسجد وتوقفت كعادتى مع الكتب اتصفح بعينى واجهات الكتب ولفت نظرى كتاب –دعوات الأنبياء – فابتعته ثم اتجهت الى المترو لأتصفح وريقاته على عجل ....
تعجبت من جمال الكتاب وجمال الدعوات الخاصة بأبينا آدم وأبينا إبراهيم وأبينا موسى عليهم الصلاة والسلام ودعوات حبيبنا المصطفى صلوات ربى وسلامه عليه............
ومرت عدة ليال وأنا لا أنام الا بعد قراءة جزء من كتاب الله وأقرأ عدة دعوات للأنبياء وذلك بعد صلاة العشاء .........
وفى ليلة استغرقت فى كتاب دعوات الأنبياء وقتا طويلا ثم وجدت نفسى اتوضأ وأصلى ركعتين لله وأدعو الله بكل صدق فى سجودى أن يهبنى دعوة خاصة بى لم أرها من قبل ...............
ونمت على وضوئى
لم أدر كم مر من الوقت على نومى حين أتانى شيخ كبير فى المنام يرتدي جلبابا أبيضا ذو وجه منير ولحية بيضاء طويلة وجلس أمامى بعد أن أقرأنى السلام وأمسك بيدى الإثنتين ثم راح يتلو على الدعوة مرة بعد الأخرى حتى استيقظت من نومى صباحا وأنا أرددها :
(( اللهم ثبت على الإيمان قلبى ......فى أمان عفوك وذكرك ورحمتك )) .................
جلست فى فراشى أرددها ثم سجلتها فى غلاف دعوات الأنبياء حتى لا أنساها ولا زلت أحفظها عن ظهر قلب إلى يومنا هذا .....
وفى الجمعة التالية رويت حكايتها كلها لإمام مسجد باريس الكبير الذى تعجب منها بدوره وكتبها عنده ثم انحنى على رأسى وقبلها وهو يتمتم لى بأطيب الدعوات ويخبرني بأنها دعوة شاملة كاملة عجيبة .............................
وليس هذا بأعجب من (( حديثى مع الأسبانى الملحد ))
وللحديث بقية غدا ان شاء الله في الفصل العاشر
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
يوسف الخواجه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق