🌹"إِرْحَلْ"
--------
مَاعُدْتُ أَعْرِفُ فِي هَوَاكَ سَعَادَةً
وَغَدَوْتُ مَهْمُومَاً وَغَابَتْ بَسْمَتِي
فَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ التَّلَاعُبِ بِالْهَوَىٰ
وَالْغَدْرُ أَشْقَانِي وَسَبَّبَ حَسْرَتِي
كَمْ كَانَ قَلْبِي فِي غَرَامِهِ مُخْلِصًا
وَرَوَىٰ فُؤَادَكَ مِنْ رَحِيقِ مَحَبَّتِي
لَٰكِنَّ قَلْبَكَ كَانَ دَوْمًا جَائِرًا
وَبِكُلِّ عُنْفٍ كَانَ يَقْتُلُ لَهْفَتِي
مَاكُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ حُبَّكَ لَعْنَةٌ
أَوْ أَنَّ حُبَّكَ قَدْ يُمِيتُ سَعَادَتِي
عَانَيْتُ مِنْكَ وَمِنْ جُحُودِكَ دَائِمًا
وَأَتَيْتَ أَفْعَالًا تُسَبِّبُ حِيرَتِي
حَاوَلْتُ جَهْدِي كَيْ أَصُونَ غَرَامَنَا
وَجَعَلْتُ حُبَّكَ مَقْصِدِي بَلْ غَايَتِي
مَاكُنْْتُ يَوْمًا فِي هَوَاكَ مُخَادِعًا
بَلْ أَنْتَ مَنْ عَبَثَتْ يَدَاهُ بِمُهْجَتِي
وَطَعَنْتَ قَلْبِيَ عَامِدًا مُتَعَمِّدَا
طَعْنًا أَطَاحَ بِرَاحَتِي وَبِفَرْحَتِي
إِنِّي سَأُعْلِنُهَا وَأُبْرِئُ سَاحَتِي
إِرْحَلْ.. فَمَا عَادَتْ عُيُونُكَ وَاحَتِي
إِرْحَلْ.. فَإِنَّ الْقَلْبَ صَارَ مُحَطَّمًا
وَهَوَاكَ فِي الْأَعْمَاقِ أَصْبَحَ مِحْنَتِي
إِرْحَلْ.. فَإِنِّي لَمْ أَعُدْ بِكَ هَائِمًا
وَبِدُونِ حُبِّكَ سَوْفَ أُكْمِلُ رِحْلَتِي
----------------------------------------
بقلمي؛ م/ محمود الحريري
على بحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق