الأحد، 1 سبتمبر 2024

😪صرخات الندم 😪ف. قصيرة.. بقلم/ صفاء الخواجة

 قصة قصيرة 


👍صرخات الندم👍..


كانت عيناها ترنو نحو باب الحجرة، تستنجد به أن يأتي لينقذها من بين أيديهم..

تسعة أشهر من العذاب والهوان، ضرب وشتائم وإتهامات وإهانات بالغة القسوة.

نظرات مرعبة ومميتة منذ علموا بجنينها الذي تحمله ويتحرك بأحشائها.

حبسوها في حجرة كالسجن لا شمس ولا هواء.

 يضعون لها الطعام وكأنها حيوان أجرب غير مستحب الوجود. أتفقوا جميعا على قتله فور وصوله للدنيا..

هاهي قد حانت اللحظة الحاسمة، بدأت آلام المخاض تباغتها، كتمت صرخاتها كي لاتسمع مالا يرضيها من كلمات تجرح حيائها وكبريائها.

الرجال بحديقة المنزل يحفرون لدفن ما أسموه العار،كم تمنوا لو يموتا معا، الأم والوليد في لحظة واحدة، حتى يتخلصوا منهما دفعة واحدة ويعلنوا الأفراح وتدق الطبول لتمام غسل العار.

أطلقت صرخة مدوية ليخرج على أثرها الوليد، نهضت في محاولة يائسة لإحتضانه وتخليصه من أيادي الموت.

 لم يحالفها الحظ، خارت قواها، سقطت وقد فارقت الحياة والدموع تغرق وجهها.

 زغرددت النساء، أسرع الرجال ليتبينوا الأمر، فرحوا لموتها..

أسرعوا لقتل المولود حتى يتسنى لهم دفنه بجوار أمه..

دخل عليهم فجأة كالمجنون  يلهث ويصرخ ...

أبعدوا أيديكم عنه ، أين الرحمة؟.

 إنه شقيقها الأصغر ،عاد توا من سفره.

 الوحيد الذي يعلم حقيقة أمرها ، هو من زوجها لصديقه الذي سافر معه ليأتي لها بمال يشتري به عش الزوجية. 

لم يمهله القدر، مات في حادث سير ببلد عربي، دفنه الشقيق وعاد..

أحتضن الوليد ودموعه تغرق لفافته البيضاء...

 الكل في دهشة،  لا شيء يعلو الآن سوى صرخات الندم..


تمت..

💓بقلمي / صفاء الخواجة 💓


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢