الدنيا
لا تبك يادمع على عزيز ودعته
بل ابكي على الدنيا اذ بنا ترحل
فما حزن الدار الا على حزن آخرتها
وان ذرفت عيني على الاولى السبل
جاد وصالها وعلى اغصانها تعلقت
ونسيت ان الأغصان بعهدها تذبل
الأيام والعمر فيها كطواحين الرياح
وساعاتها كساعة الورد في المشتل
تسرقك رحلاتها وعلى أمواجها تبحر
غافلٌ..لا تدري بأي أرض يأت الأجل
لو تعلم ان الفرحة تأتي بأخيها حزن
والشمع إن سلأ جسمه....فبه مكبل
فلا تأبه للأفراح و الأحزان اذ تأتي
فما هي الّا أضغاث أحلام مزمل
لو علمت ان الدنيا مسارح غافل
ما صعدت فوق خشباتها ترتجل
فحالها يحير و مفرداتها تناقض
ونحن بتناقضها نتخبط ونتحايل
لو ندر أين البداية و متى النهاية
ماجعلنا الافئدة في عشقها تترهل
تطول المسافات ويضيق بعدها الطريق
وتصمت النفس ليأتي الرحيل على عجل
هكذا الدنيا
بقلمي خديجة وقار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق