أسرى ؟؟؟؟؟
لقد تم فك قيد البطل الاسير " ماهر الاخرس " الذي انتصر بارادته الحديديه على ممارسات الاحتلال الصهيوني – هذا البطل الذي دفع ثمنا باهظا من حريته وسنوات من عمره في سبيل وطنه وأمته --- هو وغيره من الاسرى ومن سبقوه من الشهداء ، هم خيرة هذه الأمة وصفوة رجالها - هم الشعلة التي تنير درب الأمة نحو الحرية والتحرر --- وهم منارة لكل أحرار العالم لرفض العبودية والذل والقهر والاحتلال --- هناك أنواع عديده من حالات الأسر -----
فهناك أسرى الشهوات والمتع الزائفه والأنانيه التي يشترك فيها الانسان مع الحيوان ، ولكن الانسان يسيطر عليها ويمارسها ويوظفها في طريقها الطبيعي المشروع لتتكامل مع المثل والقيم النبيله، فتجعل للحياة قيمة ساميه تتحقق فيها قيم الحق والعدل والجمال، كما شرع الله --- وهناك أسرى العادات والتقاليد الجاهليه والتعصب الأعمى لبعض الممارسات التي لا تتفق مع ما شرع الله، ولا تستند لدليل أو برهان من كتاب أو سنه - كالتعصب القبلي والتعصب للعادات المتوارثة من الجهل والتخلف ---
وهناك أسرى الخوف والجبن الذين يخسرون المعركة قبل أن تبدأ – ان الحياة بمجملها مجازفة مدروسه يجب خوضها بشجاعة وعزيمة وتصميم بعد التسلح بمقومات الحياة من علم وادب وقيم ومبادئ ومهارات، ولكن هناك من استوطنت في عقولهم المخزونات السلبيه فيخسرون الجولة قبل المحاوله ويسلمون بالهزيمه – يجب أن يكون الفشل في محاولة ما خطوة نحو النجاح، ولا بد من اعادة المحاولة بعد تلافي الأخطاء – فهناك أموات يتحركون بيننا فوق الأرض قتلهم الخوف قبل موتهم الطبيعي - وهناك أموات تحت التراب وهم أحياء بيننا باعمالهم وارثهم الحضاري وقيمهم النبيله ---
ان أكثر وأشد أنواع الأسر وأثقلها هو مرض الوهم, فمن الناس من تعشش في رأسه فكرة خاطئه لا يستطيع الفكاك منها، وهناك أمم لها كل مقومات القوة تعيش بوهم الضعف والتخاذل – أمم لها ارث حضاري من تاريخ وعقيدة ولغة وقيم ، ولديها الوسائل الماديه الكبيره مما يؤهلها لأخذ دور ريادي بين دول العالم، ولكنها تعيش أسيرة أوهام فلا ترى لها وجود الا باللجوء الى قوى الاستكبار العالمي ممن يضمرون لها الشر كي تشعر بالامان تحت مظلتهم عوضا عن اللجوء الى الله عز وجل، ومن ثم الى امكانياتهم الذاتيه، وهي كبيره ان نظمت واستغلت كما يجب !!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق