السبت، 4 يوليو 2020

⚘في طفولتنا ⚘ كلمات د. محسن الرديني

بالامس القريب , كنت قد نشرتُ مقطعاَ  قصيرا من نصٍ بعنوان ( جزء من النص مفقود) كتبته سابقا  , ونزولا عند  رغبة  وطلب صديقي الاديب الكبير الشاعر د. محمد المازني رحمه الله الذي اختطفته يد المنون  هذا الاسبوع  بفايروس  كورونا اللعين بان انشر ما كتبته كاملا  , سانشره اليوم اهداءً  لروحه الطاهرة  كاملا  وبنسخته الاصلية من دون تغيير   .

,, جزء من النص مفقود  ,,

حين تأتي يا ولدي  , ساخبركَ عن اصلِ الحكايةْ  ...

في طفولتنا

كان الوطنُ مساحاتٌ وحدائقْ

وقلوبنا  موشحةٌ بازاهيرَ  وشقائقٌ

أعشوشبَ فيه زناةٌ ولصوصٌ

وعوالقْ

فاشعلوا النيرانَ َوالاحزانَ

والحرائقْ

وباتَ الحفاةً  والبغاةُ  والمثليون , سادةً

ونواطقْ

واستحال خضيبُ  الماءِ والخضراءِ

والشواهقْ

حظائرَ للثيرانِ و البعرانِ

والنواهقْ

*****

في بلادنا ,

مئات   الاحزابْ

كل حزبٍ  لهُ   طبّالون  ونفّاخون  وصبّاغون

وحراسْ

وابارُ نفطٍ  وبنوكٌ  وجيوشٌ

و  ( تاجُ راسْ )

*****

في بلادنا ,

مسحةُ  الاحزابِ ,  احزابٌ أجيرةْ

افكارها ملبدةْ ,  قادتها مستوردة ,

لصوصها كثيرةْ

انتفخت كروشها  , توسعت عروشها

فـ للنفطِ والدولارِ والحاناتِ ,

رائحةٌ  مثيرةْ

*****

وبتعددِ الاسبابْ ,  اختلف الاحزابْ

فــ سادَ  ما بين قابيلها وهابيلها

غلٌ واحترابْ

فاحتكموا  للسيد  العرّابْ  , ذي  اللحية والمسبحة

والجلبابْ

وبعد المديح والتمسيح  والاعجاب

اتخذ وسيطهم القرارْ

اجلسهم على كرسيٍ دوّارْ

دون احترامٍ  ووقارْ

فمنهم من اتخذ  اليمين ,

ومنهم من اتخذ  اليسار

وامسكوا المقصات والمشارط

وبدأوا  بتوزيع الادوارْ

فاكتفى من اساء للعمامةْ  بدور الامامة

ومسائل  في الحيض والنفاس

(واهوال القيامة)

وقرر  (المهمشون) من بقايا (الثوار)  التاني

والانتظار

واخذ الشمال ما يشبه  الاستقلالْ

فاحسَ الجميعُ   بنشوة الانتصار

وبعد نهاية العزيمةْ والوليمةْ والغنيمةْ ,

خاطب والي النعمةِ جمعا من اهل القمةْ   :

ان  التاريخَ مليئٌ بالسطورْ

واحرفه دستور محفور

لا تمحوه ازمنة و لا دهور

كان عن الحاكم والمحكوم  يدور

فاذا امتطيتم  صهوة الحكم

والامور

وذقتم عسيلةَ الاُنسِ  والخمورْ  ,

لن تتركوها الا و انتم في

القبور

فكونوا متوافقين ,  متفاهمين , متغالنمين

لا حمائم  , منكمْ  ,  ولا صقور

وشرح لهم باختصار ,  كيف ان الحكم يُدار :

(السلطةُ لمن غلبْ ، والولاء لمن  وهبْ )

السلطةُ اعزُ من الولدْ , واغلى من الذهبْ

واعلمهم الملك الفهيمْ , ان الكرسي عقيم

وارشدهم الى الى الطريق القديم         ..

قال الملك للحاشية

هاتوا جميع الماشية

قالوا بلى يا سيدي ,  لكنما اين هيَ ؟

غضب المليك صارخاً   :

ناسٌ  بلا عقلٍ هيَ

هاتوا الحمارَ اولاً

ثم اتبعوه  الباقية

وقطّعوا اوصاله

و اسلبوهُ  العافية

سيركعون جملةً

حتى الاسود الضاريةْ .

نصيحتي   يا ولدي  ...

لا تنحني  , مهما  جرى  , لا تنحني

فقد قالوا ...

(نزلنا ها هنا ثم ارتحلنا..     كذا الدنيا نزولٌ وارتحالُ.

يظن المرءُ في الدنيا خلودا..  خلود المرء في الدنيا محالُ)

د. محسن الرديني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🥀من يشتري مني كلمات🥀بقلم الشاعر/ معز ماني

 من يشتري منّي كلمات ؟ فقد تعبت .. من حمل هذا العالم في قصيدة  ومن تنظيف الخراب بالمجازات .. من يشتري منّي كلمات ؟ لقد هرمت .. وأنا أشرح للن...