الأربعاء، 1 يوليو 2020

⚘لا تكن همازا لمازا ⚘ مقال للأستاذة/ رجاء حسين

زهرة الصباح
{24}
{لاتكنْ همازا لمازا}
تقدمها لكم: رجاء حسين
 =============
حثنا الله تعالى على الالتزام بحسن الخلق؛  حرصا على تكوين مجتمع تسوده مكارم الأخلاق، لذلك فاتباع ما أمرنا به الله تعالى ورسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم – والالتزام بالقيم الراقية كالصدق والأمانة والحلم والوفاء والاحترام، واجب علينا
وعن المعاملة وأهميتها في حياتنا يكفي أن نتذكر دائما أن: {الدين المعاملة} كما جاء في الحديث الشريف، فمن أراد أن يكون متدينا بحق ، فليفهم جيدا أنه بجانب اهتمامه بأداء الفرائض الواجبة عليه تجاه ربه، فإنه مطالب بتطبيق أوامر الله والبعد عن نواهيه في كل ما يتعلق بتعاملاته مع الآخرين، فالإسلام ليس دينا منعزلا عن حياة المسلم؛ وقد جاء ليحفظ للإنسان كرامته وإنسانيته، وكلما ارتقى الإنسان في خلقه كان أقرب إلى الله ورسوله، كما جاء في الحديث الشريف:
( أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا) صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،ويشير قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) أن العرب رغم جاهليتهم كان لديهم من الأخلاقيات ما يمنعهم من ارتكاب بعض الأفعال التي تعد وصمة عار في جبين فاعلها، فكان كل ذي نفس كريمة وأصل شريف  ينأى بنفسه عنها، ومن هذه التصرفات: الهمز واللمز والتي شدد الله تعالى على إثم مرتكبها : (ويل لكل همزة لمزة)، وهم الذين يعيبون الناس في غيابهم (الهمزة) وفي حضورهم (اللمزة)؛ فهم لا يقيمون وزنا لمعايير دينية أو أخلاقية، ولا يحترمون مشاعر غيرهم0
 ولا شك أن الهمَّاز يجمع بين عدة نقائص بفعله؛ فهو يغتاب الآخرين، ويسير بالنميمة بين الناس؛ ذاكرا الآخرين بعيوب قد تكون فيهم أو لا تكون، أما اللماز فهو من يؤذي الآخرين بالسخرية منهم في حضورهم بحركات عينه أو تحريك حاجبه أو الإشارة برأسه ويكون ذلك بغرض السخرية والاستهزاء؛ ناسيا قوله صلى الله عليه وسلم: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)،  ولكل من يفعل ذلك وأيا كان سبب فعله أقول:
هل تعلم أن هذا الفعل يتنافى مع المروءة والشهامة، ويفتقر لأبسط قواعد الذوق الاجتماعي؟!
 هل تعلم أنك بفعلك هذا تنتقص من قدرك وتقلل من قيمتك في نظر الآخرين حتى وإن سايروك فيما تفعل رغبة أو رهبة؟!
هل أدركت لحظة  أنك تندرج تحت قوله تعالى:  (ويل لكل همزة لمزة)؟!
هل تعلم  كم خاطرا كسرته؟ وكم شخصا أصبته بالإحباط بسبب سخريتك واستهزائك به ؟!
هل فكرت كم علاقة صداقة أو أخوة أو زمالة قد خربتها بسبب تصرفاتك؟!
هل فكرت يوما أنك كما تدين تدان وأنك ستجد من يؤذيك كما تؤذي الآخرين؟!
هل فكرت في مدى قبح فعلك وما تكتسبه من إثم عظيم؟!
هل خطر ببالك أنك تقدم مثالا سيئا أمام من يهمهم أمرك وأولادك إن كان لديك أولاد؟! وأنهم سيسيرون على النهج نفسه في حياتهم؟ وسيقومون بالفعل نفسه مع من يتعاملون معهم؟ وهل فكرت في خطورة ذلك؟
وغدا   زهرة جديدة
كن كزهرة الياسمين ..رائحتها تريح الأعصاب وتولد شعورا بالثقة والتفاؤل ومرآها يولد شعورا بالحب والسعادة
أرق تحياتي / رجاء حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢