الخميس، 2 يوليو 2020

⚘السخرية من الآخر وتأثيرها المدمر ⚘ ح25 من زهرة الصباح بقلم الأستاذة/ رجاء حسين

زهرة الصباح
{25}
{السخرية من الآخر وتأثيرها المدمر}
تقدمها لكم: رجاء حسين
=============
نهانا الله تعالى نهيا حاسما عن السخرية من الآخرين بأي شكل من صور التعبيرعن السخرية، سواء كان ذلك بالألفاظ، أوبإشارات العيون أواليدين، أوبتقليد من نسخرمنه في حركاته أوأقواله، إلى آخرصورالسخرية المتعارف عليها، وبديهي أن السخرية من الآخرين ليست من المروءة ولاحسن الخلق وتفتقرللكياسة والذوق والأدب، فضلا عن مخالفتها الصريحة لأوامرالله تعالى بالبعد عنها، ولايستطيع فاعلها اكتساب احترام من حوله؛ مهما ادعى علومنزلته،
ويزيد الأمرسوءا عندما تكون السخرية من الضعيف المغلوب على أمره والذي قد لايستطيع رد الإهانة التي لحقته بسخرية الآخرين منه، ولأن الأمرمتعلق بالناحية الإنسانية والفطرة السليمة النقية التي خلقنا الله تعالى جميعا بها؛ فهي أمرمستهجن وتعد عملا شائنا ينال من احترام فاعله قبل أن ينال من الآخرين، وأتذكرهنا موقفا راقيا
للفنانة الراقية ونجمة هوليود (ميريل ستريب) حدث منذ فترة وهي تتسلم جائزة (جولدن جلوبز) حيث ألقت كلمة رائعة تحدثت فيها عن دور الفن والإعلام وتأثير كل منهما في حياة الناس
وكان ذلك مقدمة رائعة منها للتعليق على موقف حدث من الرئيس الأمريكي المنتخب عندما سخرفي مؤتمرصحفي من أحد الصحفيين من ذوي الاحتيا جات الخاصة، وأخذ يقلده على مرأى ومسمع من الجموع الغفيرة التي تستمع له.
كان ملخص راي ميريل: (إن هذا موقف مخزمن الرئيس؛ وان خطورته تتمثل ببسا طة في أن هذا التصرف يؤصل لإمكان إهانة الآخرين بمنتهى البساطة. بل يجعل ذلك جزءا من نسيج تعاملهم اليومي، وأن هذا أمريدعو إلى الخزي خصوصا إذا صدر من شخص يعتلي منصة هامة.
وأكدت أنه يجدر بالصحافة الواعية ألا تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه المواقف، وتبادر بتصحيحها حتى لا تصبح أمرا عاديا
ومن ناحية أخرى علقت على سخريته من المهاجرين وبعض الأقليات في أمريكا متوعدا بطرد الغرباء من أمريكا،- كما ذكر ذلك علانية أكثر من مرة - فأخذت تعدد أصول أشهر ممثلي هوليود، والتي تباينت بين مختلف بلدان العالم..وأردفت قائلة: (بأنه إذا نفذ وعده بطرد الغرباء من هوليود فلن يجد بعد ذلك غير مباريات كرة القدم لمشاهدتها، وأن هذا بالطبع ليس فنا. [علما بأن زوجة ترامب أصلها من سلوفينيا وحاصلة على الجنسية الأمريكية من ١٠ سنين فقط]
لو تعلمت ميريل العربية، وتابعت إعلامنا على بعض الفضائيات لبعض الوقت، أعتقد أنها ستتعلم أصول الرقي الأخلاقي في سرعة قياسية، يكفيها ساعة فقط لسماع بعض الإعلاميين وهم يستمتعون بترديد وصلات الر.... وإصرارهم على تغذية روح الكراهية والحقد على الآخر أيا كان فضلا عن الأساليب بالغة التدني! التي يتحدث بها بعض المحسوبين زورا وبهتانا على الإعلام والذين يطلون بوجوههم ليلا ونهارا ليلقنوا العالم أصول الرقي الاخلاقي.... ولكن على طريقتهم الخاصة!
------------------------------
ملاحظة: أتساءل في ألم: هل كانت ميريل تتوقع أنه بعد عامين من ذلك الموقف سيأتي متطرف إرهابي ليقتل خمسين روحا بريئة ويصيب أكثرمن ثلاثين آخرين داخل مسجدين وهم يتعبدون آمنين داخل بيوت الله؟ ! ثم بكل بساطة يردد هذا القاتل العبارة نفسها التي ذكرها ترامب من قبل مستشهدا بها على حقه في ( قتل الغزاة) وأنهم يستحقون ذلك، كما ردد بعد قيامه بفعلته الشنعاء!
وهل كانت تتخيل أن واحدا من مواطني أمريكا سيقتل بدم بارد علنا بدهس رقبته تحت حذاء واحد من أفراد الشرطة، فقط بحجة الاشتباه أو غير ذلك من الحجج الواهية؟!
أليس ماحدث يؤكد على خطورة أي قول أوفعل يقوم به من يكون في موقع مسئولية، لأن تأثيره سيمتد إلى غيره، والحديث يطول في ذلك
رحم الله جميع ضحايا التنمروالعنصرية البغيضة في كل مكان وألهم ذويهم الصبر

وغدا زهرة جديدة
كن كزهرة الياسمين ..رائحتها تريح الأعصاب وتولد شعورا بالثقة والتفاؤل ومرآها يولد شعورا بالحب والسعادة
أرق تحياتي / رجاء حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🥀من يشتري مني كلمات🥀بقلم الشاعر/ معز ماني

 من يشتري منّي كلمات ؟ فقد تعبت .. من حمل هذا العالم في قصيدة  ومن تنظيف الخراب بالمجازات .. من يشتري منّي كلمات ؟ لقد هرمت .. وأنا أشرح للن...