روايتي " اعترافات ظل "ج١٦
نيولوك
تاقت روحه؛ للقائها قبل سفره، لكنه ازداد إصرارًا أن تراه على غير ما رأته، فليصبر إذًا، فما هي إلا أيام، تقوده لرضاها ما دام..
حطت طائرته مطار زيورخ، وما إن خرج منه، حتى وجد سيارة أُعدِّت خصيصًا؛ لتُقِلَّهُ إلى بازل مقر الاتحاد الدولي..
كعادته، كان أول الواصلين، لم يسبقه سوى مصريٌّ آخر، على رأس هرم كرة اليد العالمية منذ عشرين عامًا- الدكتور حسن مصطفى- هرمُ مصر الرابع، الذي حمل هوى مصر وهويتها في قلبه، مذ كان لاعبًا في فريقها القومي، ترقى في المناصب الإدارية كإداري ناجح، وعضو، ونائب ، ثم رئيس للاتحاد المصري لكرة اليد، فوضع مصر على الخريطة العالمية، كأحد عظماء اللعبة، وصلت طموحاته بمصر إلى سقفها، لكن قطار أحلامه لا يتوقف في محطة، بل يلتهم كل المستحيلات التهامًا؛ لتخضع لإرادته، فها هو يتقلد أعلى منصب في العالم، ليقود سفينة كرة اليد العالمية، كرئيسٍ للاتحاد الدولي، لخمس فترات متتالية، فيقفز باللعبة ويطورها، ويحقق لها شعبية تلي شعبية كرة القدم..
التقى الدكتور حسن طارقًا باحتفاءٍ شديد.
-مرحى بالطائر المهاجر..
-قُدوتي وأستاذي وفخر وطني، كيف أجدك يا سيدي الرئيس؟
- كحصان سباق أوشك على خوض سباقه الأخير، لكنه صامد، لا يبغي سوى الفوز في محطته الأخيرة..
- العظماء سيدي الرئيس لا يخسرون، وإن غادروا السباق، وأنت لاشك سيد العظماء..
- ها قد دخلت إلي عالمي السبعيني بالأمس، لتمنيت أن تكون في رفقتي، للاحتفال بغروب عامي التاسع والستين..
- فلتعذرني يا دكتور، فطائرتي وصلت منذ ساعات قليلة، أعدك أن أكون في رفقتك العام القادم، لنحتفل بدخول شبابك من أبوابه الواسعة..
- أنت طاقة جبارة أيها الطائر المهاجر، أما آن لك أن تعود إلى عشك..
- صرت كويتيا، لم يعد يربطني بمصر سوى جذور الحب التي غُرست هناك، ولكن الكويت وطني الثاني،تعودت عليها، واعتادتني..
- لتمنيت أن تكون بجانبي؛ فأساعدك لتولي منصبٍ إداريٍّ في الاتحاد الدولي، وأنت تستحق ذلك، دونما مجاملة، فأنت تذكرني بشبابي..
مبتسمًا ابتسامة يغلفها احترامّ عظيمٌ للرئيس..
- أيُّ شبابٍ يا سيدي الرئيس، وأبواب الخمسين تفتح ذراعيها، على مصاريعها.. ثم أنا عاشق للتدريب، أجد فيه ضالتي،..
-لك ماتريد، ولكن انتظر مفاجأتي لك بعد قليل..
- المفاجأة الحقيقية سيدى الرئيس أن أكون على لائحتك، يا شمسًا لم ولن تغب عن لعبتنا..
بدأ الاجتماع التحضيري، باكتمال الكوادر التدريبية، ومن ثم مناقشة جدول الأعمال، وماتم إنجازه خلال العام الفائت، وعرض نتائج الدورات التدريبة للمحاضرين في مناطق العالم المختلفة، وتقييم هؤلاء المحاضرين، فكانت الدورة التدريبية لمنطقة الشرق الأوسط التي أقيمت بالكويت الحائزة على أعلى تقييم، وتم تقليد طارق وشاح التميز، وميدالية ذهبية، ولقب المحاضر الدولي، وقام الدكتور حسن مصطفى بتقليده الوشاح، والميدالية الذهبية بنفسه..ومن ثمَّ ألقى كلمةً بروتوكولية، عن إنجازات اللعبة عالميًا، وهنأ المحاضرين الحاضرين بنتيجة مجهوداتهم قائلًا:
- كم أفتخر بكم، فأنتم الجنود المعلومة، لتطوير اللعبة، التي باتت في التصنيف الثاني لأهم اللعبات الشعبية، مازلت أنتظرمنكم المزيد، فأنتم أهلٌ لثقتي.
تحدث الرئيس، بلغته العربية، التي لطالما افتخر بها في كل المحافل الدولية، وهو الذي يجيد خمس لغاتٍ حية..
ثم ارتقى طارق المنصة؛ ليلقي كلمة المُحْتفَى به فقال:
-دعوني أتحدث بلغتي الأم..
فوضع كل منهم سماعة الترجمةالفورية، والتي صنعت خصيصًا، لترجمة اثنين وثلاثين لغة رئيسية، ثم تابع:
-لقد كان من حسن طالعي أن أكون عربيًا، بل أفتخر بعروبتي، فالعقل العربي يحتاج فرصة؛ لإثبات كفاءته، ومهاراته.. ربما لم تصل كرة اليد العربية في العموم لما وصل إليه الأوربيون، ولكن هاهي مصر، وتونس تزاحمان معاقل العظماء السبعة، وهنا ساسوق نموذجًا لفتاة عربية، تنافس مثيلاتها من الأوربيات، بل تتفوق عليهن- نادين زكريا- مدربة عربية عبقرية فذة، ابتكرت طرقًا، وخططًا تدريبيةأكثر حداثة من تلك الأوربية، هي بحق رمزٌ للكرة النسوية العربية، التي سيكون لها مستقبلًا بارعًا على يدها، ومثيلاتها، ومن هنا أنحني لها احترامًا وتقديرا؛ لتميزها، ويسعدني أن يدعم الاتحاد الدولي مطلبي بترقيتها؛ لتكون أول محاضرة عربية..
دوت القاعة تصفيقًا لتلك النموذج المشرف، ولمكتشف موهبتها مرتين..
تبادل الحضور التحايا والابتسامات، ومن ثم انصرفوا إلى فندق الإقامة؛ استعدادا للعودة إلى بلادهم..
كانت مفاجأة جديدة، أن شاهدت نادين الحفل عبر قناة رياضية، وقد فرَّت من عينها دمعة، لم تكن هذه المرة حائرة، بل كانت بجناحبن سافرت عبر الأماني؛ فحققت جُلَّ أحلامها من خلال هذا الذي منحها جذورًا، نبتت في تربته، فنما عودُها، حتى صار ذا أغصانٍ قويةٍ تعانقُ السماء زهوًا، حاملةً أوراقًا ذات ظلال وارفة، وثمارًا ذات طعمٍ لا يوصف للذته....يالك من طارق!!!
حسنًا، تعترف أنها افتفدته، فقد مرَّ الأسبوعان، كأنهما عقدان..
لم ينس طارق إيمانه أن يكون نجمًا ثاقبًا في سماء أحلامها، فظل على وعده لنفسه، بأن يتغير، لأجل إرضاء فراشته، متابعًا لطبيبه الألماني على مدار الساعة، والذي أعد له برنامجًا يوميًا شديد القسوة، وربما الخطورة،لا يلجأ إليه، إلا في النادر، ومع أصحاب الهمة والإرادة، وكان ثمرته أن خسر طارق خمسة عشر كيلو جرامًا، الأمر الذي دفع الطبيب أن يلقبه ب- طارق المعجزة-
تغير ذلك القوام الذي كان يشبه فوضى التناقضات، فتحول إلى قوامٍ رياضيٍّ ممشوقٍ ومشدود، بعدما استبدل كتل اللحم الهرِئَة، بعضلاتٍ منحوتةٍ، كأنها تمثالُ فنانٍ أجاد نحتها، حتى أن كثيرًا ممن رآه لأول مرة بعد هذا " النيولوك" لم يعرفه، بل أن الكثيرين لم يتعرفوا ملامحه، سوى من نبرات صوته، فضلًا عن تخليه عن نظارته التي تشبهُ قاع الكوب الزجاجيِّ السميك، حيث أجرى جراحةَ تصحيحٍ للبصر أعادت إلىه عُنفوان بصره، فتحطمت تلك التي أخفت تضاريس وجهه عبر عقود... يالَسحرِ الطب!!
هاتف نادين بشوقٍ؛ ليخبرهها بموعد عودته، فأحسَّت بالتغيير قبل أن تراه..
- ماذا بك؟ فيك شيءٌ لم أعهدْهُ، صوتُك يبدو عشرينيًا!!
ماهذه الفتاة؟! كيف استنتجت ذلك من بعضٍ من جملٍ ساقها لسانُهُ عبر الهاتف؟!
- أنا هو- طارق- لم أتغير، بل ازددتُ شوقًا لفراشتي الثلاثينية..
- هيا تعال، كفى غيابًا، الكويت كلها تتوق لك.
- باتت المويت كلها أنتِ، طائرتي ستهبط مَدْرَجَهَا عند.السادسة صباحاً..
- سأكون في انتظارك واستقبالك قبل الخامسة..
استيقظت فجرًا.. صلت فرضها، ودعت ربها أن يحفظ ويدبم سعادتها، ويوفق ذاك المسافر في غدها عبر وريدها ..
أسرَّت إلى حصة، بأنها ستذهب لاستقبال طارق في المطار، فأمرت سائقها أن يقوم بتوصيلها..
وصلت نادين قبل أن تهبط الطائرة بساعة، تنتظر هذا الذي أصاب سكونها بحركةِ السهم الذي أصاب منها الوتين، ولكن أين هو خرج جميع ركاب الطائرة السويسرية، ولم ترمق طارقًا، اعتراها قلقٌ واضطراب، فلم تلحظْ بدينًا واحداً، فكل القادمين ذوو رشاقة واضحة، لا تخطئهم عينٌ ، وهو.................يتبع
رضا يونس
نيولوك
تاقت روحه؛ للقائها قبل سفره، لكنه ازداد إصرارًا أن تراه على غير ما رأته، فليصبر إذًا، فما هي إلا أيام، تقوده لرضاها ما دام..
حطت طائرته مطار زيورخ، وما إن خرج منه، حتى وجد سيارة أُعدِّت خصيصًا؛ لتُقِلَّهُ إلى بازل مقر الاتحاد الدولي..
كعادته، كان أول الواصلين، لم يسبقه سوى مصريٌّ آخر، على رأس هرم كرة اليد العالمية منذ عشرين عامًا- الدكتور حسن مصطفى- هرمُ مصر الرابع، الذي حمل هوى مصر وهويتها في قلبه، مذ كان لاعبًا في فريقها القومي، ترقى في المناصب الإدارية كإداري ناجح، وعضو، ونائب ، ثم رئيس للاتحاد المصري لكرة اليد، فوضع مصر على الخريطة العالمية، كأحد عظماء اللعبة، وصلت طموحاته بمصر إلى سقفها، لكن قطار أحلامه لا يتوقف في محطة، بل يلتهم كل المستحيلات التهامًا؛ لتخضع لإرادته، فها هو يتقلد أعلى منصب في العالم، ليقود سفينة كرة اليد العالمية، كرئيسٍ للاتحاد الدولي، لخمس فترات متتالية، فيقفز باللعبة ويطورها، ويحقق لها شعبية تلي شعبية كرة القدم..
التقى الدكتور حسن طارقًا باحتفاءٍ شديد.
-مرحى بالطائر المهاجر..
-قُدوتي وأستاذي وفخر وطني، كيف أجدك يا سيدي الرئيس؟
- كحصان سباق أوشك على خوض سباقه الأخير، لكنه صامد، لا يبغي سوى الفوز في محطته الأخيرة..
- العظماء سيدي الرئيس لا يخسرون، وإن غادروا السباق، وأنت لاشك سيد العظماء..
- ها قد دخلت إلي عالمي السبعيني بالأمس، لتمنيت أن تكون في رفقتي، للاحتفال بغروب عامي التاسع والستين..
- فلتعذرني يا دكتور، فطائرتي وصلت منذ ساعات قليلة، أعدك أن أكون في رفقتك العام القادم، لنحتفل بدخول شبابك من أبوابه الواسعة..
- أنت طاقة جبارة أيها الطائر المهاجر، أما آن لك أن تعود إلى عشك..
- صرت كويتيا، لم يعد يربطني بمصر سوى جذور الحب التي غُرست هناك، ولكن الكويت وطني الثاني،تعودت عليها، واعتادتني..
- لتمنيت أن تكون بجانبي؛ فأساعدك لتولي منصبٍ إداريٍّ في الاتحاد الدولي، وأنت تستحق ذلك، دونما مجاملة، فأنت تذكرني بشبابي..
مبتسمًا ابتسامة يغلفها احترامّ عظيمٌ للرئيس..
- أيُّ شبابٍ يا سيدي الرئيس، وأبواب الخمسين تفتح ذراعيها، على مصاريعها.. ثم أنا عاشق للتدريب، أجد فيه ضالتي،..
-لك ماتريد، ولكن انتظر مفاجأتي لك بعد قليل..
- المفاجأة الحقيقية سيدى الرئيس أن أكون على لائحتك، يا شمسًا لم ولن تغب عن لعبتنا..
بدأ الاجتماع التحضيري، باكتمال الكوادر التدريبية، ومن ثم مناقشة جدول الأعمال، وماتم إنجازه خلال العام الفائت، وعرض نتائج الدورات التدريبة للمحاضرين في مناطق العالم المختلفة، وتقييم هؤلاء المحاضرين، فكانت الدورة التدريبية لمنطقة الشرق الأوسط التي أقيمت بالكويت الحائزة على أعلى تقييم، وتم تقليد طارق وشاح التميز، وميدالية ذهبية، ولقب المحاضر الدولي، وقام الدكتور حسن مصطفى بتقليده الوشاح، والميدالية الذهبية بنفسه..ومن ثمَّ ألقى كلمةً بروتوكولية، عن إنجازات اللعبة عالميًا، وهنأ المحاضرين الحاضرين بنتيجة مجهوداتهم قائلًا:
- كم أفتخر بكم، فأنتم الجنود المعلومة، لتطوير اللعبة، التي باتت في التصنيف الثاني لأهم اللعبات الشعبية، مازلت أنتظرمنكم المزيد، فأنتم أهلٌ لثقتي.
تحدث الرئيس، بلغته العربية، التي لطالما افتخر بها في كل المحافل الدولية، وهو الذي يجيد خمس لغاتٍ حية..
ثم ارتقى طارق المنصة؛ ليلقي كلمة المُحْتفَى به فقال:
-دعوني أتحدث بلغتي الأم..
فوضع كل منهم سماعة الترجمةالفورية، والتي صنعت خصيصًا، لترجمة اثنين وثلاثين لغة رئيسية، ثم تابع:
-لقد كان من حسن طالعي أن أكون عربيًا، بل أفتخر بعروبتي، فالعقل العربي يحتاج فرصة؛ لإثبات كفاءته، ومهاراته.. ربما لم تصل كرة اليد العربية في العموم لما وصل إليه الأوربيون، ولكن هاهي مصر، وتونس تزاحمان معاقل العظماء السبعة، وهنا ساسوق نموذجًا لفتاة عربية، تنافس مثيلاتها من الأوربيات، بل تتفوق عليهن- نادين زكريا- مدربة عربية عبقرية فذة، ابتكرت طرقًا، وخططًا تدريبيةأكثر حداثة من تلك الأوربية، هي بحق رمزٌ للكرة النسوية العربية، التي سيكون لها مستقبلًا بارعًا على يدها، ومثيلاتها، ومن هنا أنحني لها احترامًا وتقديرا؛ لتميزها، ويسعدني أن يدعم الاتحاد الدولي مطلبي بترقيتها؛ لتكون أول محاضرة عربية..
دوت القاعة تصفيقًا لتلك النموذج المشرف، ولمكتشف موهبتها مرتين..
تبادل الحضور التحايا والابتسامات، ومن ثم انصرفوا إلى فندق الإقامة؛ استعدادا للعودة إلى بلادهم..
كانت مفاجأة جديدة، أن شاهدت نادين الحفل عبر قناة رياضية، وقد فرَّت من عينها دمعة، لم تكن هذه المرة حائرة، بل كانت بجناحبن سافرت عبر الأماني؛ فحققت جُلَّ أحلامها من خلال هذا الذي منحها جذورًا، نبتت في تربته، فنما عودُها، حتى صار ذا أغصانٍ قويةٍ تعانقُ السماء زهوًا، حاملةً أوراقًا ذات ظلال وارفة، وثمارًا ذات طعمٍ لا يوصف للذته....يالك من طارق!!!
حسنًا، تعترف أنها افتفدته، فقد مرَّ الأسبوعان، كأنهما عقدان..
لم ينس طارق إيمانه أن يكون نجمًا ثاقبًا في سماء أحلامها، فظل على وعده لنفسه، بأن يتغير، لأجل إرضاء فراشته، متابعًا لطبيبه الألماني على مدار الساعة، والذي أعد له برنامجًا يوميًا شديد القسوة، وربما الخطورة،لا يلجأ إليه، إلا في النادر، ومع أصحاب الهمة والإرادة، وكان ثمرته أن خسر طارق خمسة عشر كيلو جرامًا، الأمر الذي دفع الطبيب أن يلقبه ب- طارق المعجزة-
تغير ذلك القوام الذي كان يشبه فوضى التناقضات، فتحول إلى قوامٍ رياضيٍّ ممشوقٍ ومشدود، بعدما استبدل كتل اللحم الهرِئَة، بعضلاتٍ منحوتةٍ، كأنها تمثالُ فنانٍ أجاد نحتها، حتى أن كثيرًا ممن رآه لأول مرة بعد هذا " النيولوك" لم يعرفه، بل أن الكثيرين لم يتعرفوا ملامحه، سوى من نبرات صوته، فضلًا عن تخليه عن نظارته التي تشبهُ قاع الكوب الزجاجيِّ السميك، حيث أجرى جراحةَ تصحيحٍ للبصر أعادت إلىه عُنفوان بصره، فتحطمت تلك التي أخفت تضاريس وجهه عبر عقود... يالَسحرِ الطب!!
هاتف نادين بشوقٍ؛ ليخبرهها بموعد عودته، فأحسَّت بالتغيير قبل أن تراه..
- ماذا بك؟ فيك شيءٌ لم أعهدْهُ، صوتُك يبدو عشرينيًا!!
ماهذه الفتاة؟! كيف استنتجت ذلك من بعضٍ من جملٍ ساقها لسانُهُ عبر الهاتف؟!
- أنا هو- طارق- لم أتغير، بل ازددتُ شوقًا لفراشتي الثلاثينية..
- هيا تعال، كفى غيابًا، الكويت كلها تتوق لك.
- باتت المويت كلها أنتِ، طائرتي ستهبط مَدْرَجَهَا عند.السادسة صباحاً..
- سأكون في انتظارك واستقبالك قبل الخامسة..
استيقظت فجرًا.. صلت فرضها، ودعت ربها أن يحفظ ويدبم سعادتها، ويوفق ذاك المسافر في غدها عبر وريدها ..
أسرَّت إلى حصة، بأنها ستذهب لاستقبال طارق في المطار، فأمرت سائقها أن يقوم بتوصيلها..
وصلت نادين قبل أن تهبط الطائرة بساعة، تنتظر هذا الذي أصاب سكونها بحركةِ السهم الذي أصاب منها الوتين، ولكن أين هو خرج جميع ركاب الطائرة السويسرية، ولم ترمق طارقًا، اعتراها قلقٌ واضطراب، فلم تلحظْ بدينًا واحداً، فكل القادمين ذوو رشاقة واضحة، لا تخطئهم عينٌ ، وهو.................يتبع
رضا يونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق