مكان تحت الشمس
تاريخ النشر : 2013-05-15
خ- خ+
مكان تحت الشمس
( حول كتاب بنيامين نتنياهو )
عنوان لكتاب يحمل بين طياته الكذب والافتراء الى جانب الحقد والازدراء لكل ما هو عربي – وتتمثل خطورة هذا الكتاب في أن كاتبه ليس من الكتاب العاديين وانما هو بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل الذي يتربع على قمة السلطة في الكيان الصهيوني – ان هذا الكتاب لا يقل خطورة عن كتاب كفاحي لهتلر أو كتاب الدولة اليهودية لهرتزل الملقب بمؤسس الصهيونيه والذي كان قد توقع قيام الدولة اليهودية في فلسطين عند انعقاد المؤتمر اليهودي الأول في سويسرا عام 1897- حيث توقع قيامها بعد نصف قرن منذ ذلك التاريخ ؟؟؟
لقد حاول نتنياهو في هذا الكتاب قلب الحقائق التاريخيه رأسا على عقب والتلاعب بالجغرافيا والتاريخ معا واستغل مقتطفات من أكاذيب الكتاب الصهاينه أو قصاصات من أوراق التاريخ أو كلمات مبتوره من أفواه المؤرخين ليجعل منها مراجع تاريخيه وقانونيه تعطيه الحق في فلسطين والأردن أو كما يسميها أرض اسرائيل لتكون الوطن القومي لليهود ؟؟
الغاية تبرر الوسيله استعملها قاعدة أخلاقيه لايصال رسالته للعالم وخاصة العالم الغربي بحيث تجعل من زرع اسرائيل في قلب الوطن العربي مصلحة عامه للعالم !! حتى صورة اليهودي البشع فقد استغلها لهذا الغرض !! فهذا (( فيلهلم )) قيصر روسيا يوافق على نقل يهود مملكته الى فلسطين للتخلص من المرابين اليهود !! وهذه بريطانيا العظمى تعمل على انشاء وطن قومي لليهود في فلسطين لضمان مصالحها الاستراتيجيه في الشرق الأوسط الى الأبد وها هو العالم المسيحي يرحب باقامة دولة اليهود ويمنحها كل العطف والتأييد تحقيقا لنبوءة التوراه – وغير ذلك الكثير ؟؟
أما عن تزوير التاريخ فاليهود في رأيه هم أول من استوطن فلسطين ولا ذكر للكنعانيين أو العموريين العمالقه الذين عمروا البلاد قبل أن يغزوها اليهود ويحتلوا أجزاء منها ويعيثوا فيها القتل والدمار لفترة طارئة من الزمن مليئة بالحروب والمآسي لا تتعدى عشرات السنين في عمر الزمن – حتى الأسماء الكنعانيه والعربيه صارت عند نتنياهو عبرانيه بجرة قلم ؟
بل ان العرب لم يشيدوا في فلسطين طيلة 1200 سنه سوى مدينة الرمله ؟؟ أما وجود اليهدو في فلسطين حسب تخرصاته فهو ممتد منذ فجر التاريخ وحتى اليوم ؟؟ متناسيا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما فتح القدس اشترط عليه من كان يقطنها من الروم ألا يشاركهم فيها أي يهودي – ولاثارة الحقد الصهيوني على العرب فقد تحدث عن مآسي اليهود على أيدي العرب في الأندلس وفي شتى الأقطار العربيه عبر التاريخ مع أن المؤرخين ومنهم اليهود قد أجمعوا على أن عهود الاستقرار والطمأنينه ما عرفها اليهود طيلة تاريخهم الا في ظل الحكم العربي الاسلامي ؟؟؟
وكما هو شأن الصهاينه فان ما جرى لهم على أيدي النازيه وما أطلقوا عليه اسم المحرقه دون توفير حماية لهم من قبل الدول الديمقراطيه كان من أجل كسب عطف العالم من جهة ومن جهة أخرى لاقامة دولة يهودية عظمى تشكل رادعا ضد العدوان على اليهود ؟ مع أنه لا شأن ولا يد للعرب في تلك الأحداث على الاطلاق – على عكس ما يدعيه نتنياهو من أن العرب عامة والفلسطينون خاصه قد وقفوا مع المانيا في الحروب العالميه وأن الثورة العربيه الكبرى ما هي الا مجموعة من الرعاع قادهم الانجليزي لورنس ولم يشكلوا أية قوة يحسب لها حساب في الحرب العالمية الأولى أما اليهود فقد شاركوا الحلفاء في الحروب العالمية وبذلك استحقوا الوطن القومي في فلسطين عن جدارة واقتدار في مؤتمر فرساي في أعقاب الحرب العالمية الأولى ؟؟
ويدعي نتياهو أن حروب اسرائيل مع العرب هي دفاع عن النفس وتتمشى مع الأخلاق اليهودية الفاضله – ففي عام 1948 احتل الجيش الأردني الضفة الغربيه وطرد سكانها اليهود ؟؟ وها هو الجيش الاسرائيلي يحررها مرة أخرى عام 1967 ويعيد لها المستوطنين والمستوطنات (( أية وقاحة تلك )) ؟؟ أما اللاجئون الفلسطينيون فقد غادروا ديارهم طوعا واختيارا وليس بسبب الارهاب الصهيوني على عكس اليهود الذين غادروا البلاد العربيه الى الكيان الصهيوني فقد ارغموا على ذلك من قبل الأنظمة العربيه متناسيا أن الصهيونية استخدمت كل الوسائل الممكنه حتى الارهاب لارغام اليهود سكان البلاد العربيه على الرحيل كما حصل في بغداد حينما فجر الصهاينة بعض المصالح اليهوديه لارغامهم على الهجرة الى فلسطين ؟؟ وكا حدث من مؤامرات وضغوط على كثير من الدول للسماح بتهجير اليهود الى اسرائيل مثل اثيوبيا والاتحاد السوفييتي ودول أخرى عديده ؟؟
ان أخطر ما في كتاب نتياهو هو البرنامج الذي اقترحه لاقامة اسرائيل الكبرى على الأرض العربيه والذي أخذ ويأخذ طريقه بالتنفيذ بطريقة ممنهجة ومبرمجه ؟؟ ويتلخص فيما يلي:
اولا - اعتماد سياسة الأمر الواقع في الابقاء على احتلال الأراضي المحتله ومن ثم ابتلاع تلك الأراضي باعتبارها قلب الوطن اليهودي وجزءا لا يتجزء من أرض اسرائيل الكبرى والتي تضم الأردن بضفتيه حسب مؤتمر فرساي في أعقاب الحرب العالمية الكبرى كما يدعي - ونسيان مقولة الأرض مقابل السلام حتى لو استمرت حالة الحرب مع العرب عشرات السنين ؟؟
ثانيا – خلق واقع ديمغرافي جديد في هذه المناطق من خلال الاستيطان المكثف وتشجيع الهجرة اليهوديه الى تلك المناطق واتباع سياسة الهجرة العكسية للعرب من خلال الضغوط المختلفه وخلق واقع جديد يجعل من سكان اسرائيل الكبرى ما بين 10 الى 14 مليون نسمه خلال عقد من الزمن وجعل السكان اليهود في تلك المناطق أغلبيه مطلقه –
ثالثا – اعتماد سياسة القوة مع العرب وارغامهم على التسليم بوجود اسرائيل الكبرى كأمر واقع غير قابل للتاويل أو النقاس مثل وجود الفرنسيين على أرض فرنسا أو الأتراك على الأرض التركيه ولا داعي للعجلة أو التسرع وسوف يتقبل ويتكيف العرب على هذا الواقع
رابعا – تطوير القوة الاقتصاديه والعسكرية والاداريه في الكيان الصهيوني لتحقيق الأهداف السابقه وحتى يصاب العرب باليأس والتسليم بالأمر الواقع –
خامسا – الدعوة الى حملات سياسيه واعلاميه صهيونيه باستخدام كافة الوسائل والامكانيات الصهيونيه من صحافة واعلام وأبواق ومنابر لترسيخ هذا الواقع الجديد في أذهان الجميع ومحاولة كسب ود الدول العظمى وتحييد البعض الآخر وترديد الأكاذيب مرة تلو الأخرى حتى تصبح الأكاذيب حقائق يتقبلها المجتمع الدولي وتترسخ في الأذهان
سادسا – اعتماد سياسة العصا والجزرة مع العرب مرحليا لسحب البساط من تحت أقدامهم خطوة تلو الخطوة وحملهم على التراجع بالتدريج وامتصاص الضغوط التي قد تمارسها بعض القوى الكبرى على اسرائيل لحملها على الاعتدال ؟؟
هذا هو برنامج نتياهو الذي يحمله كتابه ( مكان تحت الشمس ) - والذي يجري تطبيقه حرفيا ومنهجيا من قبل الصهاينه أمام أسماعنا وأبصارنا ؟؟ والسؤال هو ما هو برنامجنا المضاد ؟ بل هل فكرنا في برنامج يقف ندا لما يجري تخطيطه وتنفيذه من قبل الأعداء على أرض الواقع ؟؟؟
تاريخ النشر : 2013-05-15
خ- خ+
مكان تحت الشمس
( حول كتاب بنيامين نتنياهو )
عنوان لكتاب يحمل بين طياته الكذب والافتراء الى جانب الحقد والازدراء لكل ما هو عربي – وتتمثل خطورة هذا الكتاب في أن كاتبه ليس من الكتاب العاديين وانما هو بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل الذي يتربع على قمة السلطة في الكيان الصهيوني – ان هذا الكتاب لا يقل خطورة عن كتاب كفاحي لهتلر أو كتاب الدولة اليهودية لهرتزل الملقب بمؤسس الصهيونيه والذي كان قد توقع قيام الدولة اليهودية في فلسطين عند انعقاد المؤتمر اليهودي الأول في سويسرا عام 1897- حيث توقع قيامها بعد نصف قرن منذ ذلك التاريخ ؟؟؟
لقد حاول نتنياهو في هذا الكتاب قلب الحقائق التاريخيه رأسا على عقب والتلاعب بالجغرافيا والتاريخ معا واستغل مقتطفات من أكاذيب الكتاب الصهاينه أو قصاصات من أوراق التاريخ أو كلمات مبتوره من أفواه المؤرخين ليجعل منها مراجع تاريخيه وقانونيه تعطيه الحق في فلسطين والأردن أو كما يسميها أرض اسرائيل لتكون الوطن القومي لليهود ؟؟
الغاية تبرر الوسيله استعملها قاعدة أخلاقيه لايصال رسالته للعالم وخاصة العالم الغربي بحيث تجعل من زرع اسرائيل في قلب الوطن العربي مصلحة عامه للعالم !! حتى صورة اليهودي البشع فقد استغلها لهذا الغرض !! فهذا (( فيلهلم )) قيصر روسيا يوافق على نقل يهود مملكته الى فلسطين للتخلص من المرابين اليهود !! وهذه بريطانيا العظمى تعمل على انشاء وطن قومي لليهود في فلسطين لضمان مصالحها الاستراتيجيه في الشرق الأوسط الى الأبد وها هو العالم المسيحي يرحب باقامة دولة اليهود ويمنحها كل العطف والتأييد تحقيقا لنبوءة التوراه – وغير ذلك الكثير ؟؟
أما عن تزوير التاريخ فاليهود في رأيه هم أول من استوطن فلسطين ولا ذكر للكنعانيين أو العموريين العمالقه الذين عمروا البلاد قبل أن يغزوها اليهود ويحتلوا أجزاء منها ويعيثوا فيها القتل والدمار لفترة طارئة من الزمن مليئة بالحروب والمآسي لا تتعدى عشرات السنين في عمر الزمن – حتى الأسماء الكنعانيه والعربيه صارت عند نتنياهو عبرانيه بجرة قلم ؟
بل ان العرب لم يشيدوا في فلسطين طيلة 1200 سنه سوى مدينة الرمله ؟؟ أما وجود اليهدو في فلسطين حسب تخرصاته فهو ممتد منذ فجر التاريخ وحتى اليوم ؟؟ متناسيا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما فتح القدس اشترط عليه من كان يقطنها من الروم ألا يشاركهم فيها أي يهودي – ولاثارة الحقد الصهيوني على العرب فقد تحدث عن مآسي اليهود على أيدي العرب في الأندلس وفي شتى الأقطار العربيه عبر التاريخ مع أن المؤرخين ومنهم اليهود قد أجمعوا على أن عهود الاستقرار والطمأنينه ما عرفها اليهود طيلة تاريخهم الا في ظل الحكم العربي الاسلامي ؟؟؟
وكما هو شأن الصهاينه فان ما جرى لهم على أيدي النازيه وما أطلقوا عليه اسم المحرقه دون توفير حماية لهم من قبل الدول الديمقراطيه كان من أجل كسب عطف العالم من جهة ومن جهة أخرى لاقامة دولة يهودية عظمى تشكل رادعا ضد العدوان على اليهود ؟ مع أنه لا شأن ولا يد للعرب في تلك الأحداث على الاطلاق – على عكس ما يدعيه نتنياهو من أن العرب عامة والفلسطينون خاصه قد وقفوا مع المانيا في الحروب العالميه وأن الثورة العربيه الكبرى ما هي الا مجموعة من الرعاع قادهم الانجليزي لورنس ولم يشكلوا أية قوة يحسب لها حساب في الحرب العالمية الأولى أما اليهود فقد شاركوا الحلفاء في الحروب العالمية وبذلك استحقوا الوطن القومي في فلسطين عن جدارة واقتدار في مؤتمر فرساي في أعقاب الحرب العالمية الأولى ؟؟
ويدعي نتياهو أن حروب اسرائيل مع العرب هي دفاع عن النفس وتتمشى مع الأخلاق اليهودية الفاضله – ففي عام 1948 احتل الجيش الأردني الضفة الغربيه وطرد سكانها اليهود ؟؟ وها هو الجيش الاسرائيلي يحررها مرة أخرى عام 1967 ويعيد لها المستوطنين والمستوطنات (( أية وقاحة تلك )) ؟؟ أما اللاجئون الفلسطينيون فقد غادروا ديارهم طوعا واختيارا وليس بسبب الارهاب الصهيوني على عكس اليهود الذين غادروا البلاد العربيه الى الكيان الصهيوني فقد ارغموا على ذلك من قبل الأنظمة العربيه متناسيا أن الصهيونية استخدمت كل الوسائل الممكنه حتى الارهاب لارغام اليهود سكان البلاد العربيه على الرحيل كما حصل في بغداد حينما فجر الصهاينة بعض المصالح اليهوديه لارغامهم على الهجرة الى فلسطين ؟؟ وكا حدث من مؤامرات وضغوط على كثير من الدول للسماح بتهجير اليهود الى اسرائيل مثل اثيوبيا والاتحاد السوفييتي ودول أخرى عديده ؟؟
ان أخطر ما في كتاب نتياهو هو البرنامج الذي اقترحه لاقامة اسرائيل الكبرى على الأرض العربيه والذي أخذ ويأخذ طريقه بالتنفيذ بطريقة ممنهجة ومبرمجه ؟؟ ويتلخص فيما يلي:
اولا - اعتماد سياسة الأمر الواقع في الابقاء على احتلال الأراضي المحتله ومن ثم ابتلاع تلك الأراضي باعتبارها قلب الوطن اليهودي وجزءا لا يتجزء من أرض اسرائيل الكبرى والتي تضم الأردن بضفتيه حسب مؤتمر فرساي في أعقاب الحرب العالمية الكبرى كما يدعي - ونسيان مقولة الأرض مقابل السلام حتى لو استمرت حالة الحرب مع العرب عشرات السنين ؟؟
ثانيا – خلق واقع ديمغرافي جديد في هذه المناطق من خلال الاستيطان المكثف وتشجيع الهجرة اليهوديه الى تلك المناطق واتباع سياسة الهجرة العكسية للعرب من خلال الضغوط المختلفه وخلق واقع جديد يجعل من سكان اسرائيل الكبرى ما بين 10 الى 14 مليون نسمه خلال عقد من الزمن وجعل السكان اليهود في تلك المناطق أغلبيه مطلقه –
ثالثا – اعتماد سياسة القوة مع العرب وارغامهم على التسليم بوجود اسرائيل الكبرى كأمر واقع غير قابل للتاويل أو النقاس مثل وجود الفرنسيين على أرض فرنسا أو الأتراك على الأرض التركيه ولا داعي للعجلة أو التسرع وسوف يتقبل ويتكيف العرب على هذا الواقع
رابعا – تطوير القوة الاقتصاديه والعسكرية والاداريه في الكيان الصهيوني لتحقيق الأهداف السابقه وحتى يصاب العرب باليأس والتسليم بالأمر الواقع –
خامسا – الدعوة الى حملات سياسيه واعلاميه صهيونيه باستخدام كافة الوسائل والامكانيات الصهيونيه من صحافة واعلام وأبواق ومنابر لترسيخ هذا الواقع الجديد في أذهان الجميع ومحاولة كسب ود الدول العظمى وتحييد البعض الآخر وترديد الأكاذيب مرة تلو الأخرى حتى تصبح الأكاذيب حقائق يتقبلها المجتمع الدولي وتترسخ في الأذهان
سادسا – اعتماد سياسة العصا والجزرة مع العرب مرحليا لسحب البساط من تحت أقدامهم خطوة تلو الخطوة وحملهم على التراجع بالتدريج وامتصاص الضغوط التي قد تمارسها بعض القوى الكبرى على اسرائيل لحملها على الاعتدال ؟؟
هذا هو برنامج نتياهو الذي يحمله كتابه ( مكان تحت الشمس ) - والذي يجري تطبيقه حرفيا ومنهجيا من قبل الصهاينه أمام أسماعنا وأبصارنا ؟؟ والسؤال هو ما هو برنامجنا المضاد ؟ بل هل فكرنا في برنامج يقف ندا لما يجري تخطيطه وتنفيذه من قبل الأعداء على أرض الواقع ؟؟؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق