"من يضاهي حبيبتي"
-----------------------------
نَظَرْتُ للْأَزْهَارِ فِي بُسْتَانِهَا
عَلَىٰ الغُصُونِ تَعَدَّدَتْ ألْوَانَا
تَمَايَلَتْ تَحْتَ النَّدَىٰ أَوْرَاقُهَا
تَسَاءَلَتْ.. مَنْ مِثْلُنَا زَيَانَا
هَلْ بِالْوُجُودِ مَنْ لَهَا إشْرَاقُنَا
وَمَنْ يُضَاهِينَا فِي فَحْوَانَا
إنَّ الْجَمَالَ كُلَّهُ فِي رَوْضِنَا
وَتَنْتَشِي الْقُلُوبُ مِنْ نَجْوَانَا
وَتَهْدَأُ النُّفُوسُ فِي أَجْوَائِنَا
فَمَنْ مَشَىٰ بالروضِ لَا يَنْسَانَا
أَجَبْتُهَا بِكُلِّ فخرٍِ قَائِلَاً
حَبِيبَتِي.. جَمَالُهَا فَتَّانَا
غَطَّتْ عَلَى الزُّهُورِ فِي إِشْرَاقِهَا
وَعِطْرُهَا.. أَدْمَنْتُهُ إدْمَانَا
وَلَيْسَ فِي الْوجُودِ مَنْ فِي حُسْنِهَا
وَالْكُلُّ.. يَسترضيهَا وَلْهَانَا
لَٰكِنَّهَا.. لَمْ تُخْفِ عَنِّي حُبَّهَا
وَأَصْبَحَ الْقَلْبُ.. بِهَا نَشْوَانَا
قَدْ ذُبْتُ عِشْقَاً عِنْدَمَا أَحْبَبْتُهَا
وَقِصَّتِي.. عَزَفْتُهَا ألْحَانَا
جَعَلْتُ مِنْ أَوْرِدَتِي.. بَيْتَاً لها
وَقَلْبُهَا..قَدْ صَارَ لِي عُنْوَانَا
----------------------------------
بقلمي؛؛ م/ محمود الحريري
على بحر الرجز
من ديواني "أمواج الشوق"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق