"عناق القلوب"
--------------------
عُيُونُكِ سِحْرُهَا قَدْ نَالَ مِنِّي
وَحُسْنُكِ مَا رَأَيْتُ لَهُ مَثِيلَا
فَيَخْتَرِقُ الْهَوَىٰ طَيَّاتِ قَلْبِي
كَسَهْمٍ طَائِشٍ يُرْدِيْ قَتِيلَا
وَكَانَ الْحُبُّ قَبْلَاً حِينَ يَأْتِي
أَرَاهُ يَظَلُ فِي قَلْبِي قَلِيلَا
فَأَعْرِفُ أَنَّهُ مَاكَانَ حُبَّاً
وَأَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي لَنْ يَمِيلَا
وَلَمْ يَمْكُثْ بِقَلْبِي أَىُّ حُبٍّ
لِأَنَّ الْقَلْبَ يَسْأَلُهُ الرَّحِيلَا
وَلٰكِنِّي رَأَيْتُكِ فِي مَنَامِي
وَقَلْبِى فِي هَوَاكِ غَدَا عَلِيلَا
فَأَبْحَثُ عَنْكِ فِي كُلِّ الدُّرُوبِ
لَعَلَّ الْلَّٰهَ يَهْدِينِي السَّبِيلَا
فَلَيْسَ سِوَاكِ مَنْ يَهْوَاهُ قَلْبِي
وَمَا لِهَوَاكِ فِي الدُّنْيَا بَدِيلَا
يَذُوبُ الْقَلْبُ شَوَقَاً لِلِّقَاءِ
وَيَحْمِلُ دَائِمَاً حُبَّاً جَزِيلَا
وَكَانَ لِقَاؤنَا عِيدَاً وَعُرْسَاً
سَأَلْتُ الْلَّٰهَ أَنْ يَبْقَىٰ طَوِيلَا
تَعَانَقَتْ الْقُلُوبُ بِكُلِّ حُبٍّ
وَكَانَ عِنَاقُهَا حَقَّاً جَمِيلَا
وَصِرْنَا فِي نَعِيمِ الْحُبِّ نَحْيَا
وَبُعْدِي عَنْكِ أَصْبَحَ مُسْتَحِيلَا
------------------------------------
بقلمي؛؛ م/ محمود الحريري
على بحر الوافر
من ديواني " أمواج الشوق"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق