ضياعُ الثقة
ضَاعَتْ ثِقَتِي لَمَّا خَذَلْتُمْ مُهْجَتِي
وَأَتَيْتُمُ لِلْقَلْبِ بِالْحِرْمَانِ
كُنْتُمْ لَدَيَّ أَعَزَّ مَنْ فِي مُهْجَتِي
وَبِكُمْ أَرَى فِي لَيْلِ عُمْرِي أَمَانِي
كُنْتُمْ ضِيَاءَ العُمْرِ بَعْدَ عَتَامِهِ
وَنُورَ دَرْبِي فِي ظَلَامِ زَمَانِي
وَكُنْتُمُ الأَمَلَ الَّذِي قَدْ عِشْتُهُ
فَغَدَوْتُمُ لِلْقَلْبِ كَالأَحْزَانِ
لَمَّا تَبَدَّدَ فِي الطَّرِيقِ رَجَاؤُنَا
ضَاعَتْ ثِقَتِي وَتَكَسَّرَتْ أَجْفَانِي
فَالثِّقَةُ الغَرَّاءُ تُبْنَى بِالصِّدْقِ
وَبِهَا تُصَانُ مَوَاثِقُ الإِنْسَانِ
وَإِذَا تَزَيَّنَ بِالمَبَادِئِ وَالتُّقَى
عَلَتِ المَحَبَّةُ فِي قُلُوبِ أَمَانِي
فَاجْعَلْ لِصِدْقِكَ فِي الحَيَاةِ مَنَارَةً
وَاجْعَلْ وَفَاءَكَ دَائِمَ العِنْوَانِ
فَالحُبُّ لَا يَحْيَا بِغَيْرِ إِخْلَاصِنَا
وَبِدُونِ صِدْقٍ يَسْكُنُ الخُسْرَانِ
بِالحُبِّ وَالتَّقْوَى وَصِدْقِ مَشَاعِرٍ
تَسْمُو الأَخِلَّةُ فَوْقَ كُلِّ هَوَانِ
وَتَصِيرُ أَرْوَاحُ المَحِبِّينَ صَفْوَةً
فَيَحُلُّ فِي أَرْجَائِهَا الإِحْسَانِ
فَاحْفَظْ ثِقَةَ مَنْ أَحَبَّكَ صَادِقًا
فَالثِّقَةُ تَاجُ الوُدِّ وَالأَمَانِ
وَإِذَا انْكَسَرْتَ مِنَ الخَذْلَانِ يَوْمًا
فَاللهُ يَجْبُرُ كُلَّ قَلْبٍ عَانَى
وَيُعِيدُ لِلأَرْوَاحِ نُورَ طُمَأْنَةٍ
وَيَزْرَعُ الآمَالَ بَعْدَ أَحْزَانِ
فَاثْبُتْ، فَإِنَّ الصِّدْقَ أَجْمَلُ سِيرَةٍ
وَبِهِ يَدُومُ الحُبُّ فِي الإِنْسَانِ
عزه كامل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق