السبت، 4 يوليو 2020

🌹أغاني وفرساني 🌹 فاصل ترفيهي¥يا رايحين الغورية ¥ بقلم الأستاذة/رجاء حسين

فاصل ترفيهي

{أغاني وفرساني}
[4]
تقديم/ رجاء حسين
يارايحين الغورية

==========
من اكبر عيوبنا أننا لا نفكر كثيرا ولا نحب أن نتعب أنفسنا في التفكير تعودنا أن نفعل أمورا ونردد كلاما بلا وعي، ولو توقفنا لحظات لنعمل تلك الآلة الكائنة في رؤوسنا والتي منحنا الله إياها وميزنا الله بها عن سائر المخلوقات سنرى عجبا
بعض الأغاني نردد كلماتها ونحن سعداء، دون النظر لما وراء تلك الكلمات، ومن هذه الأغاني أغنية {يارايحين الغورية}
وكانت من غناء الفنان الأصيل/ محمد قنديل وكلمات / محمد علي أحمد ومن ألحان المبدع / كمال الطويل، يعني عمل فني متكامل، وأغنية حلوة ولطيفة وخفيفة
كلنا بنحب الأغنية دي صح؟ أكيد، وبنردد كلماتها وإحنا مبسوطين صح؟ طبعًا! طيب نهدى كده ونشوف الأول كلماتها بتقول إيه؟! يبدأ محمد قنديل بصوته الرائع الأصيل:
(يارايحين الغورية هاتوا لحبيبي هدية يارايحين الغورية)
ليه كده يا محمد قنديل؟ صدمتني بجد! كنت فاكراك حتكلم حبيبك على طول، وحتروح تشتري له الهدية بنفسك، أتاريك قاعد عالطريق مستني اللي رايحين الغورية! وليه؟ علشان تطلب منهم يشتروا لحبيبك الهدية؟ طيب سؤال بس: هو حضرتك ما تروحش ليه بنفسك تشتري له يعني؟! على الأقل تبقى الهدية على ذوقك! تكون مكسل تروح يعني؟ ولا إيه إيه؟ يجوز آخر الشهروميزانيتك ماتسمحش؟ ممكن برضه، خلاص بلاش إحراج ما علينا! خلينا في المهم، نرجع للهدية نفسها بقى! ونكتشف إنه كان محدد بالضبط وعارف هو حيشتري إيه، (هاتوا له توب بالقصب يليق على رسمه) ! طبعا لأن البعض قد لا يفهم معنى (توب بالقصب) حيفتكر إنه طالب توب مرسوم عليه عيدان قصب وزعازيع بقى وكده، وممكن البعض يفهم إنه طالب توب ومعاه فوق البيعة شوية قصب لزوم التسالي والتحلية يعني! لكن في الحقيقة هو طالب توب من قماش معين اسمه قماش مقصَّب، وده عقبال أملتكم كده حاجة أُبّهة! آه تلاقي عيونك تزغلل كده وتتحوَل أول ماتشوفه، ليه بقى؟ هو كده! أصل القماش ده بيلمع ويلعلع كده وياسلام لو شفته في الشمس، حتشوف ألوان الطيف والنجوم في عز الضهر، لكن مالناش دعوة هو أدرى بذوق حبيبه طبعا وأكيد عارف إنه حيفرح بتوب القصب! لا لا بنظرة تأمل نكتشف إن الموضوع لا يقتصر على ذوق حبيبه، ده بيقول: (أنقش عليه العجب وأكتب عليه اسمه) ! لا كده كتير والله! أنت لسة حتنقش عليه؟ هو القماش ناقص؟ لا كتير كده كتير! وبعدين إيه؟ حتكتب عليه اسمه؟ ليه؟ خايف يتوه مثلا وما يعرفش يقول اسمه إيه؟ وعلشان كده حتكتب اسمه على التوب؟ ده كلام برضه؟ ده حتى عيب والله! ولسة بقى حناخد نفسنا من الفستان نلاقيه بيطلب منهم إيه؟ (الطرحة ويا الشال وأسورة وخلخال) آه أنت بتطقم بقى! ماشي ياعم! يمكن صحابك وبينكم عشم بقى! وبعدين إيه ده؟ بتقول لهم: (نقوا وشوروا علي يارايحين الغورية)؟ لا استنى بقى شوية! طيب هم حينقوا ماشي، أنت خليتهم يلبسوا الليلة وينقوا الفستان والطرحة والشال والأسورة والخلخال! تمام! لكن إزاي حيشوروا عليك؟ حيصورولك الحاجة عالآي فون مثلا وياخدوا رأيك فيها؟ طبعا لا، طب إزاي حيشوروا عليك يعني؟ ولا هي اشتغالات والسلام؟ طيب الحكاية خلصت كده؟ لا ده لسة حيطلب تاني! أصل حبيبه جميل الأوصاف ولازم يجيب طلباته كلها فيقول للناس إيه: (هاتوا لجميل الأوصاف حلق بدلاية، فوق الخدود رفاف يحكي الهوى معايا) وبعدين يبرر زيادة طلباته بمبرر غريب جدا: (ما قلت له وقالي نظرة يامتولي ده الحلو راضي عليا يارايحين الغورية) طيب الحلو قال لك أنت، هم مالهم؟! والحلو راضي عليك أنت، هم مالهم برضه؟! وبعدين عيب والله لما تلح عليهم بالشكل ده بحجة: (والله الجمال جبار خايف عليه وبغير) لا معلش بقى! ما يصحش كده! آه بجد مايصحش كده أبدا! وبعدين تقول بتغير؟ أمال لو كنت مش بتغير كنت حتقول إيه عن حبيبك تاني؟! ده أنت ناقص تدور بصورته على الرايحين الغورية والسبتية والشوارع الرئيسية والجانبية! إيه ياعم قنديل مش كده يعني! كفاااااية كفااااية!
إيه ده؟ لا كفاية إيه؟ إيه اللي بتقوله لهم ده:(لفوا على التجار وهاتوا لي تل حرير أرخيه على جبينه ورموشه وعيونه ده الحلو راضي علي يا رايحين الغورية) والله عيب كده! يعني اللي يمد لك إيده تاكل دراعه؟! بعد كل الطلبات دي وعيونهم طلعت من القصب والخلخال ومش عارف إيه، لسة بتقول لهم لفوا على التجار؟! حرام عليك تخليهم يلفوا في الشمس، وبعدين تُل حرير إيه ده اللي حيلفوا عالتجار علشانه؟! يا أخي ماهو مرطرط في كل حتة في السوق، ولا لازم تطلع عين الناس يعني؟! وبعدين استنى هنا، عاوزه ليه قلت لي؟ علشان ترخيه على جبينه ورموشه وعيونه ده الحلو راضي علي؟! ليه تخبي عيونه وجبينه ورموشه وبعدين ما انت لما تغطي عيونه رموشه كمان حتتغطى بالمنطق كده! وليه تخنقه يعني من أصله؟! حاجة غريبة جدا والله!
الاغنية دعوة صريحة للتكاسل والاعتماد على الغير حتى في الأمور الخاصة، وكمان تشجع على الطمع في كرم الآخرين وطيبتهم، بطلب المزيد من المساعدة التي يمكن أن يقوم بها الشخص نفسه لو شخلل جيبه شوية وأخد تاكسي يروح به لغاية الغورية ويشتري حاجته بنفسه! إنها
دعوة واضحة لترسيخ مبدأ الاتكالية والأنتخة على حساب الآخرين والتي تصل بصاحبها لمرتبة تنابلة السلطان
---------------------------------
أرق تحياتي/ رجاء حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🥀من يشتري مني كلمات🥀بقلم الشاعر/ معز ماني

 من يشتري منّي كلمات ؟ فقد تعبت .. من حمل هذا العالم في قصيدة  ومن تنظيف الخراب بالمجازات .. من يشتري منّي كلمات ؟ لقد هرمت .. وأنا أشرح للن...