قال الذئب يوما للحمل .
دعني أرافقك
كوالد أو ناصح
..أو صديق
فأنت مسكين ضعيف
ساذج
أخشى عليك أشباح الطريق
دعني
فإن الحملان حولك
يكرهونك..يحاصرونك
يتأمرون عليك
و سيحرقونك فوق جمرات الخيانة.
يا ويح الغريق .
دعني
أبادلك المشورة
فأنت وحدك
أمام شراسة الحملان ولؤمهم
قد لا تطيق .
والحمل ينظر في رهبة .
كيف العداوة
في بني الأخوال أضحت هكذا
بلا رأفة .أو حكمة
أو أخ رفيق .
جزى الله عني كل خير ذئبنا
من دونه كنت انذبحت
أمام ألف قبيلة
أضحية عيد .
لعنت يداهم
وأنت أنت صديقنا
يا صاحب القلب الرقيق .
ومضى الحمل المغفل
في مهابة باسما .
لا يلحظ الأخطار تحت مخالب
تهدهد ظهره
تحثه نحو النهاية والضياع
أمام أفخاخ المضيق .
........
تلك حكاية عن أمة
خرجت من التاريخ
إثر جناية
في الزمن العتيق
ملعونة
في أي وقت
تستباح قلاعها
تستطاب نسائها
تباع في سوق النخاسة
البكر بفلس .
الرجل بفلس ..
البلد بفلس ...
من يشتري الأوطان عند خرابها
إلا سماسرة الدياسة
خلف خطباء النهيق .
من يدعي الأمجاد
في زمن الرقيق .
يا أيها الحمل المغفل دلني
هلا اكتفيت من الغباء
ترمي على عيناك ليل غشاوة
تحتار في جمع الأفاعي
تحتار في جمع الحطب
كم لدغة تكفيك حتى تستفيق .
لا تنخدع
معسول الكلام
قد يحول غصة
أو علقما عند ابتلاع الريق .
لو كان عقل أخاك محض حماقة
قلب الذئاب عليكما
مشتعل حريق .
لا تنخدع
لو أمروك على الرياح
بعض الرياح مهالك
بعض القصور متاهة
أو جب عميق .
لا تتركن أخاك مهما راوغك
لا تركنن إلي عدوكما الصفيق
دع عنك أحلام التفاهة
أن تكون مؤبدا
هي نشوة
قد لا تدوم لبرهة
هي حسرة
ستدوم عليك
للزمن العريق .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق