هِي ...قصة عابرة
.حلقة (١١)
بقلم/
عَادِلٌ تَمَام الشِّيمِيّ . . .
. . . . .
. تَنَاوَلَتْ الْكِتَابَ . . يَتَكَلَّم عَنْ الْحُبِّ . . . . . قَرَاتْ فَصْلًا عَن الْغَيْرَة . . .
. الْغَيْرَةُ قَاتَلَةٌ فاتِنَةٌ . . تُلهِبُ نَارًا فِي الْقَلْبِ . . وتُشعلُ
لهبًا فِي الصَّدْرِ . . وتُطعنُ الضَّمِيرِ فِي مَقْتَلٍ . . وتغَطي الْبَصَر . . وَتُعْمِي الْبَصِيرَة . . .
. . تَأْكُل خَلَايَا الْجِسْم . . وَتُهْلِك
الرَّسْم وَالْوَسْم . .
......
. . الْغَيْرَة . . . تُجْعَل الْأَبْيَضُ اسودًا . . وَالْحَبّ
كُرْهًا . . والهيامُ حِقْدًا . . وَاللَّوْعَة
فِرَاقًا . . والضنيَ
ضَغِينَة . . والجويَ جُبْنًا وَخُوَارًا وَهَزِيمَة . .
......
الْغَيْرَة . .
تُدَمّرُ النُّفُوس
وتمحقُ الرُّؤس .
وَتُزْرَع الْوَسَاوِس . .
وَتَزِيدُ الهلاوس . .
.......
. . ثُمّ . . .
تَنَفَّسَتْ الصُّعَدَاءَ . .
قَامَت تَنْظُر إلَي عَيْن الْبَابِ . . وَتَرْجِع إلَي حُضْن الْكِتَاب . . .
. وَتَنَامُ عَلِي جَنْبِهَا الْأَيْمَن
وَتُجْعَل ذِرَاعَهَا
أريكتها . . . وتصمتُ طووويلا . .
غارقةٌ فِي مُحِيطِ فِكْرهَا . .
تَسِير بقاربٍ
يَتَرَنَّح فِي
مَوْجٍ عَاتٍ .
يَعْلُو بمجداف رُوحِهَا أَعَلَي
مُحِيط عَقْلِهَا . .
ثُمّ . يَنْزِل مُنْحَدَرًا فِي
تَيّارٍ يجرفها
نَحْو قَاع غفوتها . .
ولازالتْ تترنح . .
.............
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق