**صديقتي**
كبدٌ شُقَّ...وشُطِرِ إلى ِنصفيْنِ. ...
وقدْ إسْتُخلَفَ..
ونمَى في جَسَدينِ ..
قلبيْهِما.. بالحب نابضَيْنِ..
دَبّتْ رحمتُه فينا ...
نحْنُ إثنتيْنِ..
َ لها نِصفُه الشّمالِِ ...
و لي طَرَفُ اليَمينِ. ..
غيرِ شقيقتيْنِ..
حقيقةً. ..
أنّناَ أُنجِبْناَ مَنْ رحِميْنِ . ..
وكذلِكَ كُنّا ..مِنْ صُلبَيْنِ ..
َلكنّكِ.. أُختي...
إلى كَيانِي تَنتَمينَ...
صَديقَتي ...
وإنْ باعدتُها..أخْتي مجْراها...
كدمٍ حارٍّ ..في عروقي يسْري...
لقّدْ لمَّتْ شَملُنا ..
صُدَفٌٌ .. وأقدارٌ...
و قذفتْ في فُودِنا...
موّدًّةً ورحمةً وإحترام...
من دون حاجتها بي ..
ولا بي لِها من مَنْفَعَةِ ..
إلّا حبّ في اللهِ..
ولنَا حُسنُ الاتِّقاءُ في ماَ إخْتَارْ..
لقََد عَلَا إسْمَانَا في السّمََاءِِ...
وقُدّرَ لنا ...اللّقاءََ..
في الدُّنيا... عوْناً وسَندًا ..
بكلّ طُهرٍ ونقاءٍ..
في سََرَّاءٍ... وضََرَّاءٍ ...
لقَدْ إمتزجَتْ روحي بروحِها...
النّاصعةِِ البَيضاءِ ....
كدُهنٍ ودبْسَ تَمرٍ...
كمثل حليبٍ يختلط بماءٍ..
يا سُهيلُ ...
قد ٌلاح نجمك ليْلاً ...
بين نجومي الآفلاتِ...
أيا عطوفَة َ القَلْبِ ..
إشْتَعلَتْ جُذوةُ الرّحمة والطيبةِ
في حضنها..
فأذابت.. صقيعي...
في أعوامَِ وسنينََ غُربتِي..
بين أهْلِي وخِلاّنِي
لقَدْ أَضأْتِي عََتَمةَ وحْدَتِِي...
وأَشْعلتٍي وجدانك الشّفاَفَُ..
قنديلًا... نورُهُ أَجْلَى ..
وحشةَ ظُلمتي. ..
لقد وهَبْتِني.. أملاً في دنيايْ...
و وهبتِني رفْقَةً.. وأمَانْ...
فلفَفتِنِي بِحبِّك...
كأمٍّ عَطُوفٍ.. حَنوٍنٍ ...
على مولودها تَخافْ..
تَلُفّه بحذرٍ و لُطفٍ ...
ِبقمّيطٍٍ من ردائِها... وتَسْتُرُهُ بلُِِحافٍْ...
حنانُْها .. رأفَةٌ تجلّتْ.. وإنْسكَبَتْ..
كينبوعٍ ماءٍ فاضََ . .
من مُقلتيْها ...
سالَتْ ..زلالًا ...رقراقً ...
و تَناثرََ..على خدَّيْها الزهريينِ.
كتناثرِ الزُبرجُدِ ..والجُمًانِ..
فأزهرتْْ به سوسِناً.. وجوريًًّّا وريحانَا...
قد تعطَّرت نسائِمه..
وعَبِقتْ صدقاً وحنانًا. ..
وفاحَ شذاهُ....
أريجًا قبْلً كوْنِي ..
وكوْنِها من سَالٍفَ الزّمانِِ...
تَحْلفُ يمينا أنّني... تربَّعتُ. .
على عَرشِ قلبها..
ولغيْري...صديقةً ..
وأُختا أبدا ..لاتُبالي...
...تماما...
مثلما أنتِ ملكةٌ بيْنَ المَلِكَات..
على عرشِ رفْقتِي ..
وصحبتي تتربعين...
فيَِغمرُني نقاؤُكِ ...
حُبّا صادِقاً وصَفاءْ.
لقد ألِفْتُُ فيها...
حميدَ خَِصالِِها....
في زمَن لا عيشَ لنا فيهِ ..
وقد عجَّ و إمْتلأ... ببَغضٍ وكرهٍ ..
وحِقدٌٍ وجَفاءْ..
هذا زمانٌ غيرَ زمانِنَا...
لامكانََ لنا فيهِ ... ولا إنْتِمَاءْ...
لقَدكُانت لي دائِمًا..
في أيّامَ غُبْنِي وضيْمي..
حُضْنًا دافئًا ..وكَتِِفاً صَلباً...
وملجأً حَصينًا..
وقتَ شدّتي وإضْطِرارِي. ..
لقّدْ كُانت ولازَلْتِِ... دفّانََ قَبرٍ ...
لكُلِّ بوْحٍ أخْجَلُ بهِ ...
وكلّ فضفضةٍ... وما أُخْفيهِ ..
عنْ غيرها من أسْرارِ...
وبعد هُدوءَِ زوْبَعتي.. شَجنِِاً وبُكاءٍِ..
تهْدأُ نَفْسي...
على صَدرُها وتَسْتَكينْ...
كطفلٍ يبكي صدْرَ أمِّهِ...
يَشْْتَمُّ رِيحَََها من بَعيدٍ...
فتُرْضيهِ منْ غيْرِ عَناءٍ...
هذا عهدُ اللهِِ بيْننَا...
أُفيكِ فيهِ مَرّتيْنِ...
في دُنياكِ.. رفيقةً و أُختًا ..
وفي الآخرة ...
وإن شاءَاللهِ من الفائزينَ ...
تحتَ ظلّ اللهِ نَستَظِلُ ...
في جنةِ النّعيمِ مع الخَالدينَ.....
هذا وعدُ ربّي إلى يومِ الدينِ..
بقلمي : توليب نور ايمان tu lipe🌺🌺