"إِشْتَقْتُ لِلْبَيتِ الْعَتِيقِ"
------------------------
إِشْتَقْتُ لِلْبَيتِ الْعَتِيقِ وَنُورِهِ
فَأَتَيْتُ مُبْتَهِلَاً لِبَابِهِ سَاعِيَا
قَدْ جِئْتُ أَرْجُو تَوْبَةً بِضَرَاعَةٍ
وَالصَّوْتُ يَعْلُو بِالْهِتَافِ مُلَبِّيَا
خَشَعَ الْفُؤَادُ أَمَامَ بَيتِكَ رَبَّنَا
وَبِكُلِّ ضَعْفٍ قَدْ دَعَوْتُكَ رَاجِيَا
وَأَطُوفُ حَوْلَ الْبَيتِ أَلْتَمِسُ الرِّضَا
وَالْقَلْبُ يَلْهَثُ بِالدُّعَاءِ مُنَادِيَا
وَلَقَدْ سَعَيْتُ مِنَ الصَّفَا لِلْمَرْوَةِ
وَعَلَىٰ رَسُولِ الْلَّٰهِ كُنْتُ مُصَلِّيَا
وَشَرِبْتُ مَاءً طَيِّبَاً وَمُبَارَكَاً
وَالْمَاءُ كَانَ بِإِذْنِ رَبِّي شَافِيَا
غَادَرْتُ مَكَّةَ بَاكِيَاً مُتَأَثِّرَاً
وَرَجَوتُ رَبَّ العَالَمِينَ مُنَاجِيَا
حَتَّىٰ أَعُودَ لِكَي أَطُوفَ بِبَيْتِهِ
وَيَكُونُ قَلْبِي عِنْدَ بَابِهِ جَاثِيَا
وَمَضَيتُ كَي أَلْقَىٰ الْحَبِيبَ مُحَمَّدا
مَنْ جَاءَ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ وَهَادِيَا
صَلَّىٰ عَلَيْكَ الْلَّٰهُ يَاخَيْرَ الْوَرَىٰ
يَامَنْ وَقَفٰتُ أَمَامَ قَبْرِهِ بَاكِيَا
وَدَعَوْتُ رَبِّي وَالدُّمُوعُ تَهُزُّنِي
أَلَّا أَكُونَ عَنِ الْأَمَانَةِ لَاهِيَا
وَلَقَدْ رَجَعْتُ وَبِالْفُؤَادِ عَزِيمَةٌ
وَمَضَيْتُ فِي دَرْبِي سَعِيدَاً رَاضِيَا
------------------------------------
بقلمي؛ م/محمود الحريري
على بحر الكامل