"يَوْمُ مِيلَادِي"
----------------
وَيَأْتِي يَوْمُ مِيلَادِي
بِلَا أَمَلٍ يُدَاعِبُنِي
وَضَاعَتْ كُلُّ أَحْلَامِي
وَكَادَ الْيَأْسُ يَسْحَقُنِي
لِأَنَّ حَبِيبَتِي غَابَتْ
وَنَارُ الْبُعْدِ تَحْرِقُنِي
فُؤَادِي صَارَ مَكْلُومَاً
وَأَوْجَاعِي تُلَازِمُنِي
يَفِيضُ الدَّمْعُ مِدْرَارَاً
وَفِي الْأَحْزَانِ يُغْرِقُنِي
يَئِنُّ الْقَلْبُ فِي صَمْتٍ
بِآهَاتٍ تُعَذِّبُنِي
خَرِيفُ الْعُمْرِ أَقْضِيهِ
بِلَا رُوحٍ تُسَانِدُنِي
فَقَدْ كَانْتْ مُنَىٰ عَيْنِي
بِكُلِّ الْحُبِّ تَغْمُرُنِي
أَيَا مَنْ كُنْتِ لِيْ عَوْنَاً
حَنِينِي سَوْفَ يَقْتُلُنِي
غِيَابُكِ زَادَ أْحْزَانِي
جِرَاحُ الْقَلْبِ تُؤْلِمُنِي
وَحُبُّكِ فِي دَمِي يَسْرِي
وَطَيْفُكِ لَا يُفَارِقُنِي
سَأَقْضِي يَوْمَ مِيلَادِي
وَأَشْوَاقِي تُصَارِعُنِي
شُمُوعُ الْعُمْرِ قَدْ ذَابَتْ
وَأَوْهَامِي تُلَاحِقُنِي
سَأَلْتُ الْلَّٰهَ مِنْ قَلْبِي
ثَبَاتَاً قَدْ يُسَاعِدُنِي
سَأَمْضِي الْعُمْرَ أَهْوَاكِ
وَنُورُ هَوَاكِ يُرْشِدُنِي
وَسَوْفَ
تَظَلُّ ذِكْرَاكِ
بِقَلْبِي لَنْ تُزَايِلَنِي
-------------------------
بقلمي؛
م/محمود الحريري
على بحر مجزوء الوافر