---------+++ رثاء شقيقى فوزى خليل +++---------
أخٌ أخْ عِـنْـدَ الخُـطـوبِ مَــعانِى
بَــدِيــلًا عَــنْ ٱهَــةِ الأحـزانِ
وٱهُ المُـــصابِ فـى الآخِّ عَــزاءٌ
فَـمنْ غَيرَها نـفْــثَـةُ السِّلوانِ ؟
فٱهِـى تُذِيبُ بِـقُـطْـبِى الجَلِيـدَا
وفى نَجْـدَتِى لـعْثَـمُ الـتِّـبْـيانِ
ولكـِنَّ ٱهِـى كَــدَمْعِ الشُّــمُـوعِ
زفِـــيرًا لـهِيــبًـا ومـا يَشْـهَـقانِ
تَسِيلُ الدُّمُـوعَ على مُـقْـلـتَـيَّـا
تُوَاسِى جُفُونِى مِنَ الأشْجانِ
فكُنتَ لخَطْـوِى دَلِـيــلًا أمِــينا
ومَنْ دُونَـكَ فى خُطايـا عَنَـانِى
تَـــوَفَّـى أبَـــانــــا وأمِّ وأخِّ
فَـلِـى كُـنْـتَ أبُّ مَـعَ الخِــلانِ
وكَفُّكَ لـلفَضْـلِ أعْـلَى مُـعِـينا
مَـعِـيـنـًا لـــيَـــدِّ وصِـدْقِ اللسانِ
بِـعَوْنِ الإلهِ نَظِيفُ الــيَـدَيْــنِ
أمِــينُ الأداءِ كَـــوَقْـــتِ الأذانِ
تُـزَكِّـى تَـصـومُ تِـقِـيمُ الصَّـلاةَ
بمُـكْـثِ التَّـأنِّـى خِــلالَ الأوانِ
حَـجَـجْـتَ كَـثيرًا تُلبِّى النِّــداءَ
بصَوْبِ الفِجاجِ وعُمْقِ الأمانِى
لربِّى اعْتَمَرْتَ يـَفـوقُ الـتَمَـنِّى
وفَــوقَ اليَدَيْنِ وعَدِّ البِـنَــــانِ
بَـــرَرْتَ بِـــأمَّ وأبٍ وأهْــــلٍ
وأخٍ وعَـــمٍ وخَـــالٍ وفَــانِى
تُـكَـنَّى (سَعيدُ) وأنْـت حَزِينُ
و( فَوْزى ) يَـفوزُ على الإمْـتِنان
بلا قُـرَّةِ عَيْــنٍ سِـرُتَ الحياةَ
بِـكَـ.ـنْزِ الـرِّضَــا مِـنَ الـمَـــنَّـانِ
ولكِـنْ هُــزِمْـتَ بِـيَدِّ الـورِيـدِ
حَـلِـيفًـا لـــهُ القَـلـبُ والكُليَتانِ
مُطِيـعًا حَبِيبِي لأمْــرِ المُمِيتُ
ومُحْيِى البَرايــا على الأفْـنانِ
وسَيْفُ المَنونِ العَتِىِّ احْتَوتْهُ
سِـنِينٌ تُعــانِى سِـقـامَ الزَّمانِ
وحتَّى تُـوَفِّى أجَــلَ السِّـنِـينَ
حَــقًا على كُلِّ إنْـسٍ وجَــانِ
دُعائِى إلى اللــهِ مِـنْكَ القَبولَ
ثَوابًــا مِنَ اللـــهِ أعْــلا الجـِنانِ
فـإنَّــا إلــى اللــهِ يوْمـًا نعُـودُ
جَمِـيـعًـا عَـــرايا كَــما الإتْـيَـانِ
إلى جَنَّةِ الخُلْدِ وُسْعَ السَّماءِ
ومِنْ دونِـها ذُو الجَـنـا جَنَّتانِ
جَزاءً مِنَ اللهِ إنْ حَبَّ عَبْـدًا
رجـــائِى ومِن ثُــلَّةِ الأُوليَانِ
ومِنْ نَوْمَةِ القبْرِ طابَتْ ثَراكَ
إلى أنْ نرَاكَ بعَــدْنِ الفِـنَــانِ
سَـلامُ مِن اللهِ طِـبْتُمْ إلـيْـها
فهَـيَّا ادْخُلوا بابَ ذِى الـرَّيَّانِ
أخوك
د. سمير خليل